فإن كان من ترك اثنتين ، ثم ثنّى الضمير على معنى ( من ) وانظر شرح ( اثنتين ) في الآية رقم [ 11 ] فإنّه جيد ، والحمد للّه ! .
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً :
لأب ، أو لأبوين .
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
انظر الآية رقم [ 11 ] .
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا :
أي يبيّن اللّه لكم أحكام دينه من مواريث وغيرها ؛ لأن لا تضلوا ؛ أي : تحيدوا ، وتخرجوا عن جادة الحقّ ، والصّواب .
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
أي :
خبير بمصالح العباد في الحياة ، والممات . فهو صيغة مبالغة .
تنبيه : عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : مرضت ، فأتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر يعوداني ماشيين ، فأغمي عليّ ، فتوضّأ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ صبّ عليّ من وضوئه ، فأفقت ، فقلت :
يا رسول اللّه ! كيف أصنع في مالي ؟ وفي بعضها قال الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا جابر لا أراك ميّتا من وجعك هذا » . وقد عاش جابر - رضي اللّه عنه - بعد مرضه هذا طويلا ، ويقال : إنّه آخر من مات من الصّحابة في المدينة المنورة . ويروى : أنّه توفي - رضي اللّه عنه - عن أخوات .
تنبيه : اشتملت السّورة الكريمة على ثلاث آيات في المواريث : الأولى برقم [ 11 ] وقد تضمّنت بيان إرث الأصول ، والفروع ، والثانية برقم [ 12 ] وقد تضمّنت بيان إرث الزّوجين ، والإخوة ، والأخوات لأم ، والثّالثة ، وهي الخاتمة لهذه السّورة الكريمة ، وقد تضمّنت بيان إرث الإخوة والأخوات الأشقّاء ، أو من الأب فقط ، وأمّا أولو الأرحام فمذكورون في آخر سورة ( الأنفال ) . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
يَسْتَفْتُونَكَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والكاف مفعوله ، والمتعلّق محذوف ، انظر الشرح ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها .
قُلِ :
فعل أمر ، وفاعله مستتر فيه تقديره : أنت .
اللَّهُ :
مبتدأ .
يُفْتِيكُمْ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل يعود إلى :
اللَّهُ
والكاف مفعول به .
فِي الْكَلالَةِ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قُلِ اللَّهُ . . .
إلخ : مستأنفة لا محلّ لها .
إِنِ :
حرف شرط جازم .
امْرُؤٌ :
فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور بعده ، وهذا مذهب سيبويه ، والبصريّين ، وقال الكوفيون : هو مبتدأ خبره الجملة الفعلية بعده ، والمعتمد الأول .
هَلَكَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى :
امْرُؤٌ
والجملة الفعلية مفسّرة ، لا محلّ لها .
لَيْسَ :
فعل ماض ناقص .
لَهُ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر :
لَيْسَ
تقدّم على اسمه .
وَلَدٌ :
اسم ليس مؤخر ، والجملة الفعلية في محل رفع صفة :
امْرُؤٌ ،
وجوز اعتبارها حالا من فاعل :
هَلَكَ
المستتر ، والرابط الضمير فقط .
لَهُ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر