لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ . . .
إلخ : نفي المغفرة لهم إذا ماتوا على كفرهم ، وعنادهم ، وأمّا إذا آمنوا ؛ فالإيمان يجبّ ما قبله . هذا ؛ و « الهداية » : دلالة بلطف ، وانظر الآية رقم [ 68 ] .
الإعراب :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا :
انظر الآية السابقة .
لَمْ :
حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
يَكُنِ :
فعل مضارع ناقص مجزوم ب
لَمْ .
اللَّهُ :
اسمه .
لِيَغْفِرَ :
اللام : لام الجحود . ( يغفر ) : فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة وجوبا بعد لام الجحود ، والفاعل يعود إلى :
اللَّهُ .
لَهُمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، و « أن » المضمرة والفعل : ( يغفر ) في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر :
يَكُنِ ،
التقدير :
لم يكن اللّه مريدا لغفران ذنوبهم ، وجملة :
لَمْ يَكُنِ . . .
إلخ في محل رفع خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية بمنزلة التوكيد لما قبلها .
وَلا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) : صلة لتأكيد النفي .
لِيَهْدِيَهُمْ :
إعرابه مثل إعراب
لِيَغْفِرَ ،
والجار والمجرور الناتجان معطوفان على ما نتج من :
لِيَغْفِرَ ،
وقد نصب الفعل هنا مفعولين .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 169 ]
إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 169 )
الشرح :
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ
أي : الطريق المؤدي إلى جهنّم ؛ لقضائه المبرم ، ووعده المحتوم على أنّ من مات على كفره ؛ فهو خالد في النار ، أي : لا يخرج منها أبدا ، وانظر « الأبد » في الآية [ 122 ] .
ذلِكَ
أي : جعلهم خالدين في جهنّم .
عَلَى اللَّهِ يَسِيراً :
سهلا ؛ لأنّه تعالى لا يعجزه شيء في الأرض ، ولا في السماء .
الإعراب :
إِلَّا :
أداة استثناء .
طَرِيقَ :
مستثنى ب (
إِلَّا
) وهو مضاف ، و
جَهَنَّمَ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه ممنوع من الصّرف للعلمية ، والعجمة .
خالِدِينَ :
حال من واو الجماعة منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، وفاعله مستتر فيه .
فِيها :
جار ومجرور متعلقان ب
خالِدِينَ .
أَبَداً :
ظرف زمان متعلق به أيضا .
وَكانَ :
الواو : حرف استئناف . (
كانَ
) : فعل ماض ناقص .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسم (
كانَ
) ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب ، لا محلّ له .
عَلَى اللَّهِ :
متعلقان ب
يَسِيراً
الذي هو خبر (
كانَ
) ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محلّ لها .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 170 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 170 )
الشرح :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ . . .
إلخ : لمّا قرّر اللّه أمر نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبيّن الطريق الموصل إلى العلم ، وقرّر وعيد من أنكرها ، وجحدها ؛ خاطب النّاس عامّة بالدّعوة إليها .