تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
رفع خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية :
إِنَّا . . .
إلخ مبتدأة ، أو مستأنفة لا محلّ لها .
كَما :
الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ما ) : مصدرية ، تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جرّ بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، التقدير : أوحينا إليك إيحاء مثل إيحائنا ، وهو قول أبي البقاء ، وغيره في مثل هذا التّركيب . ومذهب سيبويه في مثله النصب على الحال من المصدر المفهوم من الفعل المتقدّم على طريق الاتساع ، فيكون التقدير : أوحينا إليك على مثل هذه الحالة . هذا ؛ وجوز اعتبار ( ما ) موصولة بمعنى « الذي » فتكون الكاف اسما بمعنى « مثل » مفعولا به ، وهي مضاف ، و ( ما ) في محل جرّ بالإضافة ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، والعائد محذوف ، التقدير : كالذي أوحيناه .
إِلى نُوحٍ :
متعلّقان بما قبلهما .
وَالنَّبِيِّينَ :
معطوف على نوح مجرور ، وعلامة جره الياء . . . إلخ .
مِنْ بَعْدِهِ :
متعلقان بمحذوف حال من : (
النَّبِيِّينَ
) والهاء في محل جر بالإضافة .
وَأَوْحَيْنا :
فعل ، وفاعل .
إِلى إِبْراهِيمَ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه ممنوع من الصرف للعلمية ، والعجمة . والأسماء بعده معطوفة على إبراهيم مجرورة مثله .
وَآتَيْنا :
فعل ، وفاعل .
داوُدَ :
مفعول به أوّل .
زَبُوراً :
مفعول به ثان ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 164 ]

وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 ) الشرح :
وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ :
القصص : مصدر : قصّ فلان الحديث ، يقصّه ، قصّا ، وقصصا ، وأصله تتبّع الأثر ، يقال : فلان خرج يقصّ أثر فلان ، أي : يتتبّعه ؛ ليعرف أين ذهب ، ومنه قوله تعالى في سورة ( القصص ) :
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
أي : اتّبعي أثره ، ومعنى :
قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ :
سميناهم في القرآن ، وعرّفناك أخبارهم من قبل نزول هذه السّورة ، أو قبل اليوم .
وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ :
لم نذكرهم في القرآن .
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
أي : بلا واسطة . وتكليم اللّه موسى - عليه السّلام - منتهى مراتب الوحي ، خصّ به موسى من بين المرسلين ، وقد فضّل اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بأن أعطاه مثل ما أعطى كل واحد منهم ، وكلّمه في ليلة الإسراء ، والمعراج بلا واسطة . هذا ؛ والنبيّون : جمع نبيّ ، يقرأ بالهمز ، وبدونه ، وهو مأخوذ من النّبأ ، وهو الخبر ؛ لأنّ النبي يخبر عن ربّه . وقيل : بل هو مأخوذ من النّبوة ، وهو : الارتفاع ؛ لأنّ رتبة النّبيّ ارتفعت عن رتب الخلق . هذا ؛ والنبيّ غير الرسول ، بدليل عطفه في قوله تعالى في سورة ( الحج ) رقم [ 52 ] :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ . . .
إلخ .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 696 | الشيخ محمد علي طه الدرة