تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
أُولئِكَ :
الإشارة إلى المذكورين في هذه الآية .
سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً
يعني : سنعطيهم على ما كان منهم من طاعة اللّه ، وامتثال أمره ثوابا عظيما ، لا يعلم مقداره إلا اللّه تعالى . وفي الآية التفات من الغيبة إلى التكلم ، انظر الالتفات في الآية رقم [ 64 ] . الإعراب :
لكِنِ :
حرف استدراك مهمل ، مفيد للاستثناء .
الرَّاسِخُونَ :
مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمّة ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
فِي الْعِلْمِ :
متعلقان ب :
الرَّاسِخُونَ .
مِنْهُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في :
الرَّاسِخُونَ .
وَالْمُؤْمِنُونَ :
معطوف على :
الرَّاسِخُونَ
مرفوع مثله .
يُؤْمِنُونَ :
فعل مضارع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، وما عطف عليه . وقيل : هي في محل نصب حال من : (
الْمُؤْمِنُونَ
) . وقيل : هي معترضة بين المبتدأ وخبره الآتي .
بِما :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما . و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة .
أُنْزِلَ :
فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى ( ما ) وهو العائد ، أو الرابط ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) أو صفتها .
إِلَيْكَ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ :
معطوف على ما قبله ، وإعرابه مثله .
وَالْمُقِيمِينَ :
منصوب على المدح بفعل محذوف . وهو قول سيبويه ، رحمه اللّه تعالى . وقيل : معطوف على ( ما ) المجرورة بالباء ، التّقدير : وبالمقيمين ، فيكون المراد بهم الأنبياء والرّسل ، الإيمان بهم واجب كما لا يخفى ، وذكر مكي أقوالا كثيرة أيضا ، وكلّها ضعيفة لا يعتدّ بشيء منها ؛ لأنّ مثل هذا وارد في كتاب اللّه تعالى ، قال اللّه عزّ وجل في سورة ( البقرة ) رقم [ 136 ] :
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ
ومنه قول ابن خياط : [ البسيط ]
وكلّ قوم أطاعوا أمر سيّدهم * إلّا نميرا أطاعت أمر غاويها
الظّاعنين ، ولمّا يظعنوا أحدا * والقائلون لمن دار نخلّيها
المعنى : يخافون من عدوهم لقلّتهم ، وذلّهم ، فيظعنون ، ولا يخاف منهم عدوّهم ، فيظعن عن دارهم خوفا منهم ، وقالت خرنق بنت عفاف من بني قيس ، تصف قومها بالظّهور على العدوّ ، ونحر الجزر للأضياف ، واللازمة للحرب ، والعفة عن الفواحش : [ السريع ]
لا يبعدن قومي الّذين همو * سمّ العداة وآفة الجزر
النّازلين بكلّ معترك * والطّيّبون معاقد الأزر
الشاهد في البيتين الأولين قوله : « الظاعنين » وفي الآخرين قولها : « النّازلين » . هذا وقد قرئ : ( والمقيمون ) عطفا على :
الرَّاسِخُونَ
أو على الضمير في :
يُؤْمِنُونَ
أو على أنه مبتدأ خبره ما يأتي .
الصَّلاةَ :
مفعول به ل : ( المقيمين ) .
وَالْمُؤْتُونَ :
يجوز في ما ذكرته في