تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
سابقه في حالة رفعه ، وتكون جملة : « أمدح المقيمين » معترضة لا محلّ لها .
وَالْمُؤْمِنُونَ :
معطوف على : (
الْمُؤْتُونَ
) .
بِاللَّهِ :
متعلقان ب : (
الْمُؤْمِنُونَ
) .
وَالْيَوْمِ
معطوف على ما قبله .
الْآخِرِ
صفة : (
الْيَوْمِ
) .
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب . لا محلّ له .
سَنُؤْتِيهِمْ :
السين : حرف تنفيس ، واستقبال . ( نؤتيهم ) : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الياء للثقل ، والفاعل مستتر تقديره : نحن ، والهاء مفعول به أوّل .
أَجْراً :
مفعول به ثان .
عَظِيماً :
صفة له ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو
الرَّاسِخُونَ
على وجه مرّ ذكره ، أو في محل رفع خبر : ( المقيمون ) على رواية رفعه ، وتكون الجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية السّابقة .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 163 ]

إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 163 ) الشرح :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ :
أصل الوحي : الإشارة السّريعة ، وهو : الكتاب المنزل على الرسول المرسل لقومه ، مثل : موسى ، وعيسى ، ومحمد ، صلّى اللّه عليهم أجمعين . والوحي أيضا : الكتابة ، والرسالة ، والإلهام ، والكلام الخفي ، وكلّ ما ألقيته إلى غيرك . وتسخير الطير لما خلق له إلهام ، والوحي إلى النّحل ، وتسخيرها لما خلقها اللّه له إلهام . واختلف في الوحي إلى أمّ موسى ، فقيل : كان في المنام . وقيل : كان إلهاما . وقيل : كان يكلّمها جبريل ، عليه السّلام . قال تعالى في سورة ( طه ) حكاية عمّا أجاب به موسى فرعون :
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
والخطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وانظر كيف يأتي الوحي للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الآية رقم [ 44 ] من سورة ( آل عمران ) .
كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ :
المراد : هود ، وصالح ، فإنّهما كانا بين نوح ، وإبراهيم .
وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ . . .
إلخ : انظر الآية رقم [ 33 ] من سورة ( آل عمران ) تجد ما يسرّك ، ويثلج صدرك .
وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
قدّم إسماعيل على إسحاق في الذّكر لسببين : أولهما : أنّه أسبق منه في الولادة بأربع عشرة سنة ، وثانيهما : أنّه جدّ نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فاستحقّ التقديم لذلك .
وَيَعْقُوبَ :
هو ابن إسحاق .
وَالْأَسْباطِ :
أولاد يعقوب الاثنا عشر ، فتفرّع عنهم قبائل بني إسرائيل ، فالأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب من بني إسماعيل ، والسّبط : ولد الولد ، وهو الحافد ، والحفيد ، ومنه قيل للحسن ، والحسين : سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 694 | الشيخ محمد علي طه الدرة