تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فما كعب بن مامة وابن سعدى * بأجود منك يا عمر الجوادا
و
مالِكَ
مضاف ، و
الْمُلْكِ
مضاف إليه ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .
تُؤْتِي :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمّة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل تقديره : أنت .
الْمُلْكِ
مفعول به أول .
مَنْ
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان .
تَشاءُ :
فعل مضارع ، والفاعل تقديره : « أنت » ، ومفعوله محذوف ، التقدير : تشاء إتيانه الملك ، والجملة الفعلية : قال أبو البقاء - رحمه اللّه تعالى - : هي وما بعدها من المعطوفات خبر لمبتدأ محذوف ؛ أي : أنت تؤتي . . . إلخ ، وقيل : مستأنفة لا محل لها ، وقيل : في محل نصب حال ، وانتصاب الحال من المنادى مختلف فيه ، وتقدير الجملة الثانية :
وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ
أن تنزعه منه . أقول : مجيء الحال من المنادى مستعمل من غير خلاف ، كقول الشّاعر : [ البسيط ]
يا أيّها الرّبع مبكيّا بساحته
وقال مكيّ : في موضع الحال من المضمر في : ( ملك ) . وقوله : مستأنف الأولى أن يقال : جملة ابتدائية ؛ لأنه يكثر وقوع الجمل الفعلية بعد النداء ، واعتبارها ابتدائية أولى ؛ لأنه لا يقع نداء إلا وبعده جملة فعلية ، ويكثر أن تكون إنشائية ، وهي بمنزلة الجواب عن النداء ، وأما الوجه الأول ؛ الذي ذكره ؛ فلا مسوّغ له ، والجملة الباقية معطوفة على جملة :
تُؤْتِي
إلخ ، ولا خفاء في إعرابها ، وتقدير الجملتين :
وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ
إعزازه .
وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
إذلاله .
بِيَدِكَ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدّم ، والكاف في محل جر بالإضافة .
الْخَيْرُ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها ، وقيل فيها ما قيل بالجمل قبلها .
إِنَّكَ :
حرف مشبّه بالفعل ، والكاف اسمها . على كلّ : متعلقان ب
قَدِيرٌ
بعدهما ، و
كُلِّ
مضاف ، و
شَيْءٍ
مضاف إليه .
قَدِيرٌ :
خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية مفيدة للتعليل .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 27 ]

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 ) الشرح : لمّا ذكر اللّه تعالى : أنه مالك الملك ؛ أردفه بذكر قدرته الباهرة في حال الليل ، والنهار ، وفي المعاقبة بينهما . وحال إخراج الحي من الميت ، ثمّ عطف عليه : أنه يرزق من يشاء بغير حساب ، وفي ذلك دلالة على أنّ من قدر على تلك الأفعال العظيمة المحيّرة لذوي الأفهام ، والعقول ؛ فهو قادر على أن ينزع النبوة من اليهود ، والنصارى ، وأن ينزع الملك من فارس ، والروم ، واليهود ، ويذلهم جميعا ، ويؤتيه العرب ، ويعزّهم .