نصب مفعول به ، وجملة :
يُرِيدُونَ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة في :
يَزْعُمُونَ
والرابط : الضمير فقط .
إِلَى الطَّاغُوتِ :
متعلقان بما قبلهما .
وَقَدْ :
الواو : واو الحال . (
قَدْ
) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
أُمِرُوا :
فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ، والواو نائب فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة في :
يُرِيدُونَ .
والرابط : الواو ، والضمير ، وهي حال متداخلة ، والمصدر المؤوّل من :
أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
في محل جر بحرف جر محذوف ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وتقدير الكلام : وقد أمروا بالكفر به ؛ أي : بالطاغوت ، وجملة :
وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها ، وإعرابها واضح إن شاء اللّه .
ضَلالًا :
مفعول مطلق .
بَعِيداً :
صفة له .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 61 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 )
الشرح :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ :
للمنافقين .
تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ
يعني : هلمّوا إلى حكم اللّه الّذي أنزله اللّه في كتابه ، وإلى الرسول ؛ ليحكم بينكم به .
رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ . . .
إلخ : يعرضون عنك ، وعن حكمك إعراضا ، وأيّ إعراض . وإنّما أعرض المنافقون عن حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأنّهم علموا : أنّه كان يحكم بالحق الصّريح ، ولا يقبل الرّشا ، وإنّما ذكر لفظ المنافقين في موضع الإضمار للتسجيل عليهم بالنّفاق ، وذمّهم به ، والتشنيع عليهم . وانظر ما وصفهم اللّه به في الآية رقم [ 8 ] من سورة ( البقرة ) وما بعدها .
هذا ؛ و
قِيلَ
أصله : ( قول ) بضم القاف ، وكسر الواو ، فنقلت حركة الواو إلى القاف بعد سلب حركتها ، فصار ( قول ) بكسر القاف وسكون الواو ، ثمّ قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة ، فصار : قيل .
وأمّا
تَعالَوْا ؛
فقد قال ابن هشام - رحمه اللّه تعالى - في قطر النّدى : وأمّا ( هات ) ، و ( تعال ) فعدّهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال ، والصواب : أنّهما فعلا أمر ؛ بدليل :
أنّهما دالان على الطلب ، وتلحقهما ياء المخاطبة ، فتقول : هاتي ، وتعالي . واعلم : أنّ آخر « هات » مكسور أبدا ، إلا إذا كان لجماعة المذكرين ، فإنّه يضمّ ، فتقول : هات يا زيد ، وهاتي يا هند ، وهاتيا يا زيدان . وهاتيا يا هندان ، وهاتين يا هندات . كلّ ذلك بكسر التاء ، وتقول : هاتوا يا قوم ، بالضم ، قال تعالى في كثير من الآيات :
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، *
وأنّ آخر « تعال » مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء ، تقول : تعال يا زيد ، وتعالي يا هند ، وتعاليا يا زيدان ، وتعاليا يا هندان ، وتعالوا يا زيدون ، وتعالين يا هندات ( كل ذلك بالفتح ) قال تعالى