تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الإعراب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا :
انظر الآية رقم [ 29 ]
أَطِيعُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة ، التي هي فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم ، وجملة :
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها .
وَأُولِي :
معطوف على ما قبله منصوب مثله ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم ، وحذفت النون للإضافة ، و ( أولي ) : مضاف ، و
الْأَمْرِ :
مضاف إليه .
مِنْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من (
أُولِي الْأَمْرِ
) .
فَإِنْ :
الفاء : حرف استئناف ، وتفريع . ( إن ) : حرف شرط جازم .
تَنازَعْتُمْ :
فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعله ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنّها ابتدائية ، ويقال : لأنّها جملة شرط غير ظرفي .
فِي شَيْءٍ :
متعلّقان بما قبلهما .
فَرُدُّوهُ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( ردّوه ) : فعل أمر ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محلّ لها ؛ لأنّها لم تحلّ محلّ المفرد .
إِلَى اللَّهِ
متعلّقان بما قبلهما ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له .
وَالرَّسُولِ :
معطوف على ما قبله .
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ :
إعراب هذه الجملة مثل إعراب ما قبلها ، وجواب الشّرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، التقدير : إن كنتم ؛ فردّوه ، والجملة الشرطية مستأنفة .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب ، لا محلّ له .
خَيْرٌ :
خبره ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها .
وَأَحْسَنُ :
معطوف على ما قبله .
تَأْوِيلًا :
تمييز .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 60 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 ) الشرح :
أَ لَمْ تَرَ :
ألم تنظر . فهو تعجيب من حال المنافقين . والخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويعمّ كلّ عاقل ، ومن عنده شيء من التفكير ، والتبصّر ، فهو إنكار من اللّه - عزّ وجل - على من يدّعي الإيمان بما أنزل اللّه على رسوله ، وعلى الأنبياء الأقدمين ، وهو مع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب اللّه ، وسنّة رسوله . والآية قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - فيها : نزلت في رجل من المنافقين ، يقال له : بشر ، كان بينه ، وبين يهوديّ خصومة ، فقال اليهودي : ننطلق إلى محمد ، وقال المنافق : بل ننطلق إلى كعب بن الأشرف ، وهو الذي
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 504 | الشيخ محمد علي طه الدرة