تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
والواو فاعله ، والألف للتفريق .
بِما :
جار ، ومجرور متعلّقان بالفعل قبلهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة .
نَزَّلْنا :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية صلة : ( ما ) أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : بالّذي ، أو : بشيء نزّلناه ، وجملة :
آمِنُوا . . .
إلخ لا محلّ لها ؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها .
مُصَدِّقاً :
حال من المفعول المحذوف .
لِما :
جار ، ومجرور متعلقان ب
مُصَدِّقاً ،
و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة .
مَعَكُمْ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ( ما ) أو بمحذوف صفتها ، التقدير : مصدقا للذي ، أو : لشيء يوجد معكم ، والكاف في محل جرّ بالإضافة . هذا ؛ وابن هشام في مغني اللبيب يعتبر اللام زائدة ، ويسمّيها لام التقوية ، فإذا ( ما ) مجرورة لفظا ، منصوبة محلّا ، ومثل هذه الآية قوله تعالى في سورة ( البروج ) :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
وفي سورة ( المعارج ) :
نَزَّاعَةً لِلشَّوى
وفي سورة ( الأنبياء ) :
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ،
وأورد ابن هشام قول حاتم الطائي - وقيل : هو لقيس بن عاصم المنقري - رضي اللّه عنه - وهو الشاهد رقم [ 398 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » - : [ الطويل ]
إذا ما صنعت الزّاد فالتمسي له * أكيلا فإنّي لست آكله وحدي
مِنْ قَبْلِ :
متعلقان بالفعل :
آمِنُوا .
أَنْ :
حرف مصدري ، ونصب .
نَطْمِسَ :
فعل مضارع منصوب ب
أَنْ
والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن ، والمصدر المؤول منهما في محل جر بإضافة :
قَبْلِ
إليه .
وُجُوهاً :
مفعول به .
فَنَرُدَّها :
الفاء : حرف عطف . ( نردّها ) : معطوف على نطمس منصوب مثله ، والفاعل تقديره : نحن ، و ( ها ) مفعول به .
عَلى أَدْبارِها :
متعلقان بما قبلهما ، وها : في محل جر بالإضافة . ( أو ) : حرف عطف .
نَلْعَنَهُمْ :
معطوف على ما قبله منصوب مثله ، والفاعل تقديره : نحن ، والهاء مفعول به .
كَما :
الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ما ) : مصدرية .
لَعَنَّا :
فعل ، وفاعل ، و ( ما ) والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جرّ بالكاف ، والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، التقدير : نلعنهم لعنا كائنا مثل لعننا أصحاب السبت . وهو قول أبي البقاء ، وغيره في مثل هذا التركيب . ومذهب سيبويه في مثله النصب على الحال من المصدر المفهوم من الفعل المتقدّم على طريق الاتساع ، فيكون التقدير : نلعنهم على مثل هذه الحالة ، وجملة :
وَكانَ . . .
إلخ مستأنفة لا محلّ لها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 48 ]

إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً ( 48 ) الشرح : قال ابن جرير الطّبري - رحمه اللّه تعالى - : معناه : يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا ، فإنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء . فعلى هذا يكون