وعن شدّاد بن أوس - رضي اللّه عنه - : أنّه سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من صام يرائي ؛ فقد أشرك . ومن صلّى يرائي ؛ فقد أشرك . ومن تصدّق يرائي ؛ فقد أشرك » . رواه البيهقيّ .
وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
أي : الإيمان الحقيقي .
وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ :
هو آخر أيام الدّنيا ، فيه الحشر ، والنشر ، والحساب ، والجزاء ، ودخول أهل الجنّة الجنّة بالفضل الإلهيّ ، ودخول أهل النّار النّار بالعدل الربّانيّ .
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً . . .
إلخ . يعني : من يكن الشّيطان صاحبه ، وخليله ؛ فبئس الصّاحب ! وبئس الخليل الشيطان في الدنيا وفي الآخرة ! وبيّن اللّه نتيجة صداقة الشيطان في سورة ( ق ) وفي سورة ( إبراهيم ) على نبيّنا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام . والقرين : المقارن ، أي : الصاحب ، والصديق . قال طرفة في معلّقته - وينسب لعديّ بن زيد العبادي : وهو مذكور في كتابنا : « فتح القريب المجيب » - : [ الطويل ]
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكلّ قرين بالمقارن يقتدي
الإعراب :
وَالَّذِينَ :
الواو : حرف عطف . (
الَّذِينَ
) : معطوف على ما قبله على جميع الوجوه المعتبرة فيه .
يُنْفِقُونَ :
فعل مضارع ، وفاعله .
أَمْوالَهُمْ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها .
رِئاءَ :
حال بمعنى مرائين ، أو مفعول لأجله ، أي : لأجل الرّياء . وقيل : صفة لمفعول مطلق محذوف ، والتقدير :
إنفاقا رئاء . وهو ضعيف . و
رِئاءَ
مضاف ، و
النَّاسِ
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف .
وَلا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) : نافية .
يُؤْمِنُونَ :
فعل مضارع ، وفاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها .
بِاللَّهِ
متعلقان بما قبلهما .
وَلا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) : حرف نفي .
بِالْيَوْمِ :
معطوفان على ما قبلهما .
الْآخِرِ :
صفة : ( اليوم ) .
وَمَنْ :
الواو : حرف استئناف . (
مَنْ
) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يَكُنِ :
فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم .
الشَّيْطانُ :
اسم :
يَكُنِ .
لَهُ .
جار ومجرور متعلقان بما بعدهما .
قَرِيناً :
خبر :
يَكُنِ .
فَساءَ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( ساء ) : فعل جامد لإنشاء الذمّ ، وفاعله ضمير مستتر يفسّره التمييز الذي بعده ، والمخصوص بالذمّ محذوف ، التقدير : فساء قرينا الشّيطان ، وذرّيته ! وهذه الجملة في محلّ جزم جواب الشرط عند الجمهور ، وخبر المبتدأ الذي هو (
مَنْ
) مختلف فيه ، كما ذكرته مرارا ، والجملة الاسمية :
وَمَنْ يَكُنِ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محلّ لها .