تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الإعراب :
الَّذِينَ
اسم موصول مبني على الفتح في محلّ نصب بدلا من :
مَنْ كانَ
في الآية السابقة ، أو في محل نصب على الذم بفعل محذوف ، أو هو في محل رفع لمبتدأ محذوف ، التقدير : هم الذين ، وتكون الجملة بدلا من جملة :
كانَ مُخْتالًا فَخُوراً
أو مفسرة لها ، أو الموصول في محل رفع مبتدأ خبره محذوف ، التقدير : الذين يبخلون بما أعطوا ، ومنحوا . وأجيز اعتبار الخبر :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ . . .
إلخ على بعد فيه .
يَبْخَلُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، ومتعلقه محذوف ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها ، والتي بعدها معطوفة عليها ، لا محلّ لها مثلها ، وكذلك جملة :
وَيَكْتُمُونَ . . .
إلخ معطوفة عليها .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
آتاهُمُ :
فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف للتعذر ، والهاء مفعول به أول .
اللَّهُ :
فاعله .
مِنْ فَضْلِهِ :
متعلّقان بمحذوف حال من المفعول الثاني المقدّر . و
مِنْ :
بيان لما أبهم في :
ما ،
والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة الفعلية صلة :
ما
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : يكتمون الذي ، أو : شيئا آتاهم اللّه إيّاه من فضله .
وَأَعْتَدْنا :
الواو : واو الحال . (
أَعْتَدْنا
) : فعل ، وفاعل .
لِلْكافِرِينَ :
متعلقان بما قبلهما .
عَذاباً :
مفعول به .
مُهِيناً :
صفة له ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، وإعادة ( الكافرين ) ، وكان حقّه الإضمار ، وأعاده بلفظ ( الكافرين ) للتشنيع على الباخلين ، والكاتمين ، و « قد » مقدرة قبل الجملة . وإن اعتبرتها مستأنفة ؛ فلا محلّ لها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 38 ]

وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 ) الشرح :
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ . . .
إلخ : يعني : للفخار ، والسّمعة ، وليقال : ما أسخاهم ! وما أجودهم ! لا يريدون بما أنفقوا وجه اللّه تعالى . نزلت الآية في اليهود الذين يبخلون ، ويأمرون الناس بالبخل . . . إلخ . وقيل : نزلت في المنافقين ؛ لأنّ الرّياء ضرب من النّفاق . وقيل : نزلت في مشركي مكّة المنفقين أموالهم في عداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة بدر وغيرها . هذا ؛ والرياء شرك . وخذ ما يلي : فعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول : « قال اللّه تبارك وتعالى : أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك ، من عمل عملا أشرك معي غيري ؛ تركته وشركه » . أخرجه مسلم .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 455 | الشيخ محمد علي طه الدرة