تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
في سورة ( الرّعد ) له :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ .
هذا ؛ و
الْبَلاغُ
مصدر ل : بلغ بتخفيف اللام ، واسم مصدر ل : بلّغ بتشديد اللام ، مثل : عذاب ، وسلام . . . إلخ . هذا ؛ واختلف علماء الناسخ والمنسوخ في هذه الآية ، فذهبت طائفة إلى أنها محكمة ، والمراد بها تسلية النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأنّه كان يحرص على إيمانهم ، ويتألم لتركهم الإجابة ، وذهبت طائفة إلى أنّها منسوخة بآية السيف ؛ لأن المراد بها الاقتصار على التبليغ ، وهذا منسوخ بآية السّيف المذكورة في سورة الحجّ ، وهي قوله تعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا .
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
أي : عليم ، وخبير بأحوال العباد ، فيهدي من يستحقّ الهداية ، ويضل من يستحقّ الإضلال ، وله الحجّة البالغة ، والحكمة التامّة ، والقدر النّافذ ، والحكم الصائب . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
فَإِنْ :
الفاء : حرف استئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
حَاجُّوكَ :
فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط ، والواو فاعله ، والكاف مفعوله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فَقُلْ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( قل ) : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت .
أَسْلَمْتُ :
فعل ، وفاعل .
وَجْهِيَ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة .
لِلَّهِ :
متعلقان بالفعل :
أَسْلَمْتُ
والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة : ( قل . . . ) إلخ في محل جزم جواب الشرط ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
وَمَنِ :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على تاء الفاعل ، وجاز ذلك للفصل بينها بالمفعول به ، وقيل : هو في محل نصب مفعول معه .
اتَّبَعَنِ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى (
مَنِ
) وهو العائد ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة في محل نصب مفعول به . وقد قرأ بعضهم : ( اتبعني ) بإثبات الياء . والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها . هذا ؛ وحذف ياء المتكلم من آخر الفعل كثير ، ولا سيما في رؤوس الآيات ، مثل قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . *
هذا ؛ وأجاز مكي اعتبار (
مَنِ
) مبتدأ ، والخبر محذوف ، تقديره : ومن اتبعن أسلم وجهه للّه ، كما أجاز عطفه على : (
اللَّهُ
) .
وَقُلْ :
فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت .
لِلَّذِينَ :
متعلقان به .
أُوتُوا الْكِتابَ :
انظر الآية السابقة . والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها .
وَالْأُمِّيِّينَ
معطوف على (
الَّذِينَ
) مجرور مثله ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
أَ أَسْلَمْتُمْ :
الهمزة : حرف استفهام بمعنى الأمر . (
أَسْلَمْتُمْ
) : فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . وجملة :
فَقُلْ
إلخ معطوفة على ما قبلها . فهي في محل جزم مثلها ، ولا يصعب عليكم بعد هذا إعراب :
فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا .