فعن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول لأهل الجنّة : يا أهل الجنّة ! فيقولون : لبّيك ربّنا ، وسعديك ، والخير كلّه في يديك ! فيقول :
هل رضيتم ؟ فيقولون : ومالنا لا نرضى يا ربّنا ؛ وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ ! فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون : وأيّ شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحلّ عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم بعده أبدا ! » . متفق عليه .
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
يعني : إن اللّه عالم بمن يؤثر ما عنده من النّعيم المقيم ممّن يؤثر شهوات الدنيا ، فيجازي كلّا على عمله ، فيثيب ، ويعاقب على قدر الأعمال .
الإعراب :
قُلْ :
فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت .
أَ أُنَبِّئُكُمْ :
الهمزة : حرف استفهام ، واستخبار ، (
أُنَبِّئُكُمْ
) : فعل مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : أنا ، والكاف مفعول به .
بِخَيْرٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعول به ثان ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ : مستأنفة لا محلّ لها .
مِنْ ذلِكُمْ :
متعلقان ب ( خير ) واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
لِلَّذِينَ :
متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
اتَّقَوْا :
فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة ؛ التي هي فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها .
عِنْدَ :
ظرف مكان متعلق بالخبر المحذوف ، أو هو متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور ، وهو بدوره عائد على :
جَنَّاتٌ
و (
عِنْدَ
) مضاف ، و
رَبِّهِمْ
مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
جَنَّاتٌ
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية هذه مستأنفة لا محل لها ، ويكون الوقف على :
ذلِكُمْ
جيدا . هذا وجه للإعراب .
وقيل :
لِلَّذِينَ
متعلقان ب ( خير ) وعليه ف
جَنَّاتٌ
خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هي جنات .
ولا تنس : أن
جَنَّاتٌ
يقرأ بالجر ، وخرّج على أنه بدل من : ( خير ) .
تَجْرِي :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الياء للثقل .
مِنْ تَحْتِهَا :
متعلقان بما قبلهما ، وقيل : متعلقان بمحذوف حال من :
الْأَنْهارُ
وهو ضعيف و ( ها ) في محل جر بالإضافة .
الْأَنْهارُ :
فاعل تجري ، والجملة الفعلية صفة :
جَنَّاتٌ .
خالِدِينَ :
حال من واو الجماعة منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم . والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وفاعله مستتر فيه .
فِيها :
جار ومجرور متعلقان ب
خالِدِينَ .
وَأَزْواجٌ :
معطوف على
جَنَّاتٌ .
مُطَهَّرَةٌ :
صفة له .
وَرِضْوانٌ :
معطوف على جنات أيضا . وهذا على رفع
جَنَّاتٌ
وأما على قراءة الجر ف (
أَزْواجٌ
) و (
رِضْوانٌ
) : مبتدأ محذوف الخبر ، التقدير : ولهم أزواج ورضوان .
مِنَ اللَّهِ :
متعلقان ب (
رِضْوانٌ
) أو بمحذوف صفة له .
وَاللَّهُ بَصِيرٌ :
مبتدأ ، وخبر ، والجملة الاسمية معترضة في آخر الكلام ، فيها وعد ، ووعيد .
بِالْعِبادِ :
متعلقان ب
بَصِيرٌ .