تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
مرفوع ، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، والواو نائب فاعله ، والنون حرف لا محل له .
فِي أَمْوالِكُمْ :
متعلقان بما قبلهما .
وَأَنْفُسِكُمْ :
معطوف على ما قبله ، والكاف في محل جر بالإضافة .
وَلَتَسْمَعُنَّ :
الواو : حرف عطف . (
لَتَسْمَعُنَّ
) : إعرابه مثل إعراب :
لَتُبْلَوُنَّ
وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة فاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها ؛ لأنها جواب القسم المقدّر .
مِنَ الَّذِينَ :
متعلقان بما قبلهما .
أُوتُوا :
فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ، والواو نائب فاعله ، وهو المفعول الأول ، والألف للتفريق .
الْكِتابَ :
مفعول به ثان ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها .
وَمِنَ الَّذِينَ :
معطوفان على ما قبلهما .
أَشْرَكُوا :
ماض ، وفاعله ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها .
أَذىً :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والألف الثابتة دليل عليها ، وليست عينها .
كَثِيراً :
صفة له . (
إِنْ
) : حرف شرط جازم .
تَصْبِرُوا :
فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . (
تَتَّقُوا
) : انظر إعراب مثله في الآية رقم [ 179 ] :
فَإِنَّ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . (
إِنْ
) : حرف مشبه بالفعل .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسمها ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محلّ له .
مِنْ عَزْمِ :
متعلقان بمحذوف خبر : (
إِنْ
) و
عَزْمِ
مضاف ، و
الْأُمُورِ :
مضاف ، والجملة الاسمية : ( إن
ذلِكَ . . .
) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد ، (
إِنْ
) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 187 ]

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 ) الشرح :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ
أي : واذكر يا محمد إذ أخذ اللّه .
مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
يعني : اليهود ، والنصارى ، والمراد منهم العلماء خاصّة ، وأخذ الميثاق هو : التوكيد ، والإلزام لبيان ما أوتوه من الكتاب ، وانظر الآية رقم [ 81 ] :
لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ
يعني : ليبينن ما في الكتاب ، وليظهرن للناس ؛ حتى يعلموه ، وذلك : أنّ اللّه أوجب على : علماء التّوراة ، والإنجيل أن يشرحوا للناس ما في هذين الكتابين من الدّلائل الدّالة على نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَلا تَكْتُمُونَهُ :
ولكنّهم كتموه ، وتعوضوا عما وجدوا عليه من الخير في الدنيا ، والآخرة بالدّون الطفيف ، والحظّ الدّنيوي السّخيف ، فبئست الصفقة صفقتهم ! وبئست البيعة بيعتهم ! وفي هذا تحذير لعلماء المسلمين أن يسلكوا مسلكهم ، فيصيبهم ما أصابهم من السّخط ، والغضب ، والحرمان من رضا اللّه في الدنيا ، والآخرة . والضمير يعود إلى الميثاق ، أو إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 338 | الشيخ محمد علي طه الدرة