فاعله ، وهو المفعول الأول .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، مبنيّة على السكون في محل نصب مفعول به ثان .
بَخِلُوا :
ماض وفاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية صلة
ما
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط الضمير المجرور محلّا بالباء .
يَوْمَ :
ظرف زمان متعلّق بما قبله ، و
يَوْمَ :
مضاف ، و
الْقِيامَةِ :
مضاف إليه ، والجملة الفعلية :
سَيُطَوَّقُونَ . . .
إلخ مستأنفة لا محلّ لها .
وَلِلَّهِ :
الواو : حرف استئناف . (
لِلَّهِ
) : متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
مِيراثُ :
مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و
السَّماواتِ :
مضاف إليه من إضافة المصدر الميمي لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
وَالْأَرْضِ :
معطوف على ما قبله ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ :
انظر إعراب مثلها في الآية رقم [ 153 ] .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 181 ]
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 181 )
الشرح : مناسبة الآيات لما قبلها ظاهرة ، وذلك بعد أن انتهى الاستعراض القرآني لمعركة أحد ، وما فيها من عبر ، وعظات ، وتناولت الآيات ضمن ما تناولت مكائد المنافقين ، ودسائسهم ، وما انطوت عليه نفوسهم من الكيد للإسلام ، والغدر بالمسلمين ، وتثبيط عزائمهم عن الجهاد في سبيل اللّه ؛ أعقبه اللّه بذكر دسائس اليهود الخبيثة ، وأساليبهم الشنيعة في محاربة الدّعوة الإسلاميّة عن طريق التشكيك ، والبلبلة ، والكيد ، والدسّ ؛ ليحذّر المؤمنين من خطرهم ، كما حذّرهم من المنافقين . والآيات الكريمة تتحدّث عن اليهود ، وموقفهم المخزي من الذّات الإلهية ، وأنّها تهم للّه عزّ وجل - بأشنع الاتهامات بالبخل ، والفقر ، ثم نقضهم للعهود ، وقتلهم للأنبياء ، وخيانتهم للأمانة ؛ التي حمّلهم اللّه إيّاها ، إلى آخر ما هنالك من جرائم ، وشنائع اتّصف بها هذا الجنس الملعون . صفوة التفاسير .
سبب النزول روي : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أرسل مع أبي بكر - رضي اللّه عنه - كتابا إلى يهود بني قينقاع ، يدعوهم فيه إلى الإسلام ، وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وأن يقرضوا اللّه قرضا حسنا ، فقال « فنحاص » اللّعين - وكان من علمائهم ، ومعه حبر آخر يقال له : أشيع - : إنّ اللّه فقير حتى سأل القرض ؟ فلطمه أبو بكر - رضي اللّه عنه - على وجهه ، وقال : لولا ما بيننا من العهد ؛ لضربت عنقك ! فشكاه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجحد ما قاله ، فنزلت الآية الكريمة ، في تصديق الصّدّيق - رضي اللّه عنه - وتكذيب « فنحاص » . ومثل هذه الآية من قولهم الشنيع الآية رقم [ 67 ] :
من سورة ( المائدة ) :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ . . .
إلخ .