تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « السّخيّ قريب من اللّه ، قريب من الجنّة ، قريب من النّاس ، بعيد من النّار ، والبخيل بعيد من اللّه ، بعيد من الجنّة ، بعيد من النّاس ، قريب من النّار ، ولجاهل سخيّ أحبّ إلى اللّه من عابد بخيل » . رواه الترمذيّ . وعنه - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا كان أمراؤكم خياركم ، وأغنياؤكم سمحاءكم ، وأموركم شورى بينكم ؛ فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كانت أمراؤكم شراركم ، وأغنياؤكم بخلاءكم ، وأموركم إلى نسائكم ؛ فبطن الأرض خير لكم من ظهرها » . رواه الترمذي . وعن عمر - رضي اللّه عنه - قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه تبارك وتعالى بعث حبيبي جبريل - عليه السّلام - إلى إبراهيم ، عليه السّلام ، فقال له : يا إبراهيم ! إنّي لا أتّخذك خليلا على أنّك أعبد عباد لي ، ولكن اطّلعت على قلوب المؤمنين ، فلم أجد قلبا أسخى من قلبك » . أخرجه الطّبراني ، وغيره وانظر الآية رقم [ 37 ] : من سورة ( النساء ) تجد ما يسرك . الإعراب :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ :
انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [ 178 ] :
بِما :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنيّة على السكون في محل جرّ بالباء .
آتاهُمُ :
فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والهاء مفعول به أوّل .
اللَّهُ :
فاعله ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط ، وهو المفعول الثاني محذوف ، التقدير : يبخلون بالذي ، أو : بشيء آتاهم اللّه إيّاه .
مِنْ فَضْلِهِ :
متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف ، والمفعول الأول ل :
يَحْسَبَنَّ
محذوف ، التقدير : ولا يحسبن الذين يبخلون بخلهم . . . والهاء في محل جر بالإضافة ، ودلّ على المحذوف :
يَبْخَلُونَ .
وقال أبو البقاء رحمه اللّه تعالى : وفي المفعول الأوّل وجهان : أحدهما :
هُوَ
ضمير البخل الذي دل عليه :
يَبْخَلُونَ .
الثاني : محذوف ، تقديره : البخل ، و
هُوَ
على هذا فصل ، والمفعول الثاني
خَيْراً .
لَهُمْ :
جار ومجرور متعلقان ب
خَيْراً
هذا ، وعلى قراءة الفعل : ( تحسبن ) بالتاء ، فالفاعل ضمير مستتر تقديره : « أنت » ، المراد به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو كلّ مخاطب ، والمفعول الأول محذوف قام مقامه :
الَّذِينَ
بعد حذفه ، التقدير : ولا تحسبن بخل الذين يبخلون ، أي : فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه . قال الزجّاج : هو مثل :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
و
خَيْراً
هو المفعول الثاني .
بَلْ :
حرف إضراب ، وانتقال ، تبتدأ بعده الجمل ، والجملة الاسمية :
هُوَ شَرٌّ لَهُمْ
مستأنفة لا محل لها .
سَيُطَوَّقُونَ :
السين : مفيدة للتوكيد ، وإن كانت في الأصل للاستقبال ، ( يطوقون ) : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون . . . إلخ ، والواو نائب