تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الاسمية في محل رفع خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ الَّذِينَ . . .
إلخ مبتدأة لا محل لها ، وهي تؤكد معنى الآية رقم [ 159 ] مع تباعد ما بينهما .
إِلَّا :
حرف حصر .
النَّارَ
مفعول به ، وجملة :
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها .
يَوْمَ :
ظرف زمان متعلّق بما قبله ، وهو مضاف ، و
الْقِيامَةِ :
مضاف إليه .
وَلا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) : نافية ، ويقال : زائدة لتأكيد النفي .
يُزَكِّيهِمْ :
فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : هو يعود إلى :
اللَّهُ ،
والهاء مفعول به ، وحذف المتعلق ، وهو الظرف اكتفاء بالأول ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع أيضا .
وَلَهُمْ :
الواو : حرف عطف . (
لَهُمْ
) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
عَذابٌ :
مبتدأ مؤخر .
أَلِيمٌ :
صفة له ، والجملة الاسمية تحتمل العطف على الجملة الفعلية قبلها ، وعلى الجملة الاسمية :
أُولئِكَ
لكن عطفها على الأولى أقوى من جهة المعنى ، وعلى الثاني أقوى من جهة عطف الاسمية على الاسمية . تأمّل ، وتدبّر ، وربّك أعلم ، وأجلّ ، وأكرم . الشرح :
أُولئِكَ . . .
إلخ ؛ أي : الموصوفون بما ذكر .
اشْتَرَوُا . . .
إلخ : انظر الآية رقم [ 16 ] ففيها الكفاية . وقال القرطبيّ هنا : ولمّا كان العذاب تابعا للضلالة ، وكانت المغفرة تابعة للهدى ؛ الذي اطّرحوه ؛ دخلا في تجوّز الشراء . هذا ؛ ولا تنس : أنّ الآية المتقدّمة إنّما نزلت في حق المنافقين ، وهذه الآية إنّما هي في حقّ اليهود ؛ الذين الكلام فيهم .
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ :
معنى هذه الجملة التعجّب ، تعجب من حالهم في الالتباس بموجبات النّار من غير مبالاة بغضب اللّه الواحد القهار ، كأنه قال : اعجبوا من صبرهم على النار ، ومكثهم فيها ! ومثلها قوله تعالى في سورة ( الكهف ) :
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
وقريب منه في سورة ( مريم ) على نبينا ، وعليها ألف صلاة ، وألف سلام . وقال الحسن وغيره : ما لهم واللّه عليها من صبر ! ولكن ما أجرأهم على النار ! وقال الكسائي ، وقطرب : أي : ما أدومهم على عمل أهل النار ! وقيل : ( ما ) استفهام ، معناه التوبيخ ، قاله ابن عباس - رضي اللّه عنهما - وغيره ، ومعناه : أيّ شيء صبّرهم على عمل أهل النار ؟ ! وقيل هذا على وجه الاستهانة بهم ، والاستخفاف بأمرهم .
ذلِكَ
أي : العذاب في جهنّم
بِأَنَّ
بسبب أنّ
اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
فرفضوه ، والمراد بالكتاب : التوراة ، فيكون اليهود هم المذمومين ، وكذلك النصارى ؛
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 400 | الشيخ محمد علي طه الدرة