وأما النصارى فإنّ بيت المقدس موضع حجّ النصارى ، وزيارتهم . قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : لم يدخلها بعد عمارتها روميّ ، أو نصرانيّ إلا خائفا ، إن علم به ؛ قتل . وقيل :
أخيفوا بالجزية ، والقتل ، فالجزية على الذمّي ، والقتل للحربيّ . وقيل : خوفهم هو فتح مدائنهم الثلاث : قسطنطينية ، ورومية ، وعمورية من قبل المسلمين .
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ :
هو الجزية على الذمّي ، والقتل للحربيّ كما تقدّم .
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ :
هو الخلود في جهنم لهم ، ولكل كافر معاند للحقّ .
الإعراب :
وَمَنْ :
الواو : حرف استئناف . (
مَنْ
) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
أَظْلَمُ :
خبره .
مِمَّنْ :
متعلقان بأظلم .
مَنَعَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى (
مَنْ
) تقديره : هو ، والجملة الفعلية صلة (
مَنْ
) أو صفتها ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
مَساجِدَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه .
أَنْ يُذْكَرَ :
فعل مضارع مبني للمجهول منصوب ب
أَنْ
والمصدر المؤول منهما ، في محل نصب مفعول ثان ل
مَنَعَ ،
أو هو مفعول لأجله على حذف مضاف ، التقدير : كراهة أن يذكر ، أو هو بدل من
مَساجِدَ اللَّهِ
أو هو على إسقاط حرف الجر ، والأصل : من أن يذكر . ذكر الأوجه الأربعة سليمان الجمل نقلا عن السّمين بدون ترجيح .
فِيهَا :
متعلقان بالفعل قبلهما .
وَسَعى :
الواو : حرف عطف . (
سَعى
) : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف ، والفاعل يعود إلى ( من ) .
فِي خَرابِها :
متعلقان بالفعل (
سَعى
) . و ( ها ) في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
مَنَعَ
التي هي صلة ( من ) أو صفتها .
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
ما :
حرف نفي .
كانَ :
فعل ماض ناقص .
لَهُمْ :
متعلّقان بمحذوف في محل نصب خبر :
كانَ
مقدم .
يَدْخُلُوها :
فعل مضارع منصوب ب
أَنْ .
وعلامة نصبه حذف النون ، والواو فاعله . و ( ها ) : مفعوله ، والمصدر من :
أَنْ يَدْخُلُوها :
في محل رفع اسم
كانَ
مؤخر .
إِلَّا
حرف حصر .
خائِفِينَ :
حال مستثنى من عموم الأحوال ، التقدير :
ما كان لهم الدخول في جميع الأحوال إلا في حالة الخوف ، وجملة :
ما كانَ . . .
في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
أُولئِكَ . . .
مستأنفة لا محل لها .
لَهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
فِي الدُّنْيا :
متعلقان بالخبر المحذوف ، أو بمحذوف خبر ثان ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف ، ويجوز تعليقهما بالمصدر
خِزْيٌ
بعدهما ، واعتبارهما متعلقين بمحذوف حال منه غير مسلّم .
خِزْيٌ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها ، ولا يجوز اعتبارها حالا مثل
خائِفِينَ
لأن استحقاقهم الخزي ثابت في كلّ حال ، لا في حال دخولهم المساجد خاصة .
والتي بعدها معطوفة عليها ، وإعرابها مثلها بلا فارق .