تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بالإضافة .
يَوْمَ :
ظرف زمان متعلق بالفعل :
يَحْكُمُ
أيضا ، و
يَوْمَ
مضاف ، و
الْقِيامَةِ
مضاف إليه .
فِيما :
متعلقان بالفعل :
يَحْكُمُ
أيضا ، ويجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب ( في ) .
كانُوا :
فعل ماض ناقص مبني على الضم ، والواو اسمه ، والألف للتفريق ،
فِيهِ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما .
يَخْتَلِفُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط الضمير المجرور محلا ب ( في ) التقدير : في الذي ، أو : في شيء كانوا يختلفون فيه ، والمصدرية ضعيفة كما ترى .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 114 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاَّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 114 ) الشرح :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ :
استفهام بمعنى النفي ، أي : لا أحد أظلم ممن منع . . . إلخ . هذا ؛ والممنوع في الحقيقة إنّما هم الناس الّذين يريدون العبادة في المساجد .
أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
أي : بالتوحيد ، والصلاة ، والتّسبيح ، وغير ذلك .
وَسَعى فِي خَرابِها
أي : بالهدم ، وتعطيل إقامة الشعائر فيها . وخراب المساجد يكون حقيقيّا ، كتخريب بختنصر بيت المقدس ، فغزا اليهود ، وسباهم ، وحرّق التوراة ، كما سترى في سورة ( الإسراء ) . ويكون مجازا لمنع المشركين المسلمين حين صدّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن المسجد الحرام عام الحديبية . وعلى الجملة : فتعطيل المساجد عن الصّلاة وإظهار شعائر الإسلام فيها خراب لها . هذا ؛ وجمع
مَساجِدَ اللَّهِ
وإن كان المراد واحدا ، إمّا المسجد الحرام ، وإما بيت المقدس ؛ ليعمّ جميع مساجد اللّه في الدنيا في القديم ، والجديد ، كما تقول لمن آذى صالحا واحدا : ومن أظلم ممّن آذى الصّالحين ؟ ! .
أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ :
هذا خبر معناه الطلب ؛ أي : لا تمكّنوا هؤلاء إذا قدرتم عليهم من دخولها إلا تحت الهدنة ، والجزية ، ولهذا لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكّة ؛ أمر من العام القابل في سنة تسع أن ينادي علي - رضي اللّه عنه - برحاب منى : ألا لا يحجّنّ ، بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان ، ومن كان له أجل ؛ فأجله إلى مدّته .