تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فائدة : تحريف كلام اللّه تعالى يكون بتأويله تأويلا فاسدا ، ويكون بتغيير ، وتبديل الكلام ، وقد وقع من أحبار اليهود التّحريف بالتّأويل ، وبالتغيير ، كما فعلوا بصفة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد وقع التّحريف بقسميه في الكتب السّماوية : التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، كما قال تعالى :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
الآية رقم [ 46 ] من سورة ( النساء ) ، أما التحريف بمعنى التأويل الباطل فقد وقع في القرآن الكريم من المنافقين ، والملاحدة ، ومن علماء السوء في كلّ زمان ، ومكان ، وأمّا التحريف بمعنى إسقاط الآية ، ووضع كلام بدلها فقد حفظ اللّه كتابه العزيز منه ، قال تعالى في سورة ( الحجر ) رقم [ 9 ] :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
انتهى . صفوة التفاسير بتصرف . الإعراب : (
وَيْلٌ
) : مبتدأ سوغ الابتداء به ؛ وهو نكرة ؛ لأنه دعاء عليهم ، والدعاء من المسوغات سواء أكان دعاء له ، نحو : سلام عليك ، أو عليه كهذه الآية .
لِلَّذِينَ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ .
يَكْتُبُونَ :
فعل مضارع ، والواو فاعله .
الْكِتابَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها .
بِأَيْدِيهِمْ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء للثقل ، والهاء في محل جر بالإضافة .
ثُمَّ :
حرف عطف .
يَقُولُونَ :
مضارع ، وفاعله . والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها .
هذا :
الهاء حرف تنبيه لا محل له . ( ذا ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
مِنْ عِنْدِ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، و
عِنْدِ :
مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
لِيَشْتَرُوا :
فعل مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
يَقُولُونَ
.
بِهِ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
ثَمَناً :
مفعول به .
قَلِيلًا :
صفة
ثَمَناً ،
والجملة الاسمية : ( ويل ) : مستأنفة لا محل لها . ( ويل ) : مبتدأ .
لَهُمْ :
جار ومجرور متعلقان ب ( ويل ) .
مِمَّا :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب « من » والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : من الذي ، أو : من شيء كتبته أيديهم ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، التقدير : فويل لهم من كتابة أيديهم ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، ومؤكّدة لها ، وأيضا جملة
وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
معطوفة عليها ، ومؤكّدة لها ، وإعرابها مثل إعراب سابقتها بلا فارق بينهما . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .