تَمَسَّنَا :
فعل مضارع منصوب ب
لَنْ
و ( نا ) مفعول به .
النَّارُ :
فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
إِلَّا :
حرف حصر .
أَيَّاماً :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، أو هو منصوب بنزع الخافض .
مَعْدُودَةً :
صفة :
أَيَّاماً
.
قُلْ :
فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ،
أَتَّخَذْتُمْ :
الهمزة : حرف استفهام وتوبيخ . (
أَتَّخَذْتُمْ
) : فعل وفاعل ،
عِنْدَ :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، ويجوز تعليقه ب
عَهْداً ؛
لأنه مصدر ، كما يجوز اعتباره متعلقا بمحذوف حال من
عَهْداً
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها ؛ صار حالا » . وجملة :
أَتَّخَذْتُمْ :
في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ :
مستأنفة لا محل لها ؛ لأنها بمنزلة جواب لسؤال مقدر ، كما رأيت فيها ، وفي أمثالها .
فَلَنْ :
الفاء : اعتبرها الزمخشري ، وتبعه البيضاوي ، والنسفي : أنها واقعة في جواب شرط محذوف ، تقديره : إن اتخذتم عند اللّه عهدا ؛ فلن . . . إلخ . ( لن ) : حرف ناصب .
يُخْلِفَ :
فعل مضارع منصوب ب ( لن ) ،
اللَّهِ :
فاعله ،
عَهْدَهُ :
مفعول به ، والهاء : في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط المقدر ، كما رأيت على قول الزمخشري ، ومن تبعه ، والشرط المقدر ، ومدخوله في محل نصب مقول القول ، وقال ابن عطية : هي معترضة بين المتعاطفين لا محل لها من الإعراب .
أَمْ :
حرف عطف ، وهي تحتمل أن تكون متصلة ، وهي التي يطلب بها وبالهمزة التّعيين ، ويحتمل أن تكون منقطعة ، وهي التي بمعنى « بل » .
تَقُولُونَ :
فعل مضارع ، وفاعله .
عَلَى اللَّهِ :
متعلقان به ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
أَتَّخَذْتُمْ
فهي في محل نصب مفعول به ل
تَقُولُونَ ،
وساغ ذلك لأنها مبهمة ، وهي كناية عن كلام كثير ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : الذي ، أو شيئا لا تعلمونه .
فائدة : قال القرطبي : رحمه اللّه تعالى - : في هذه الآية ردّ على أبي حنيفة وأصحابه ، حيث استدلوا بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « دعي الصّلاة أيّام أقرائك » في أنّ مدّة الحيض ما يسمّى أيام الحيض ، وأقلها ثلاثة أيام ، وأكثرها عشرة ، قالوا : لأنّ ما دون الثلاثة يسمّى يوما ويومين ، وما زاد على العشرة يقال فيه :
أحد عشر يوما ، ولا يقال فيه : أيام ، وإنّما يقال : أيام : من الثلاثة إلى العشرة ، قال اللّه تعالى :
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ،
تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ،
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ
.
فيقال لهم : فقد قال اللّه تعالى في الصّوم :
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
يعني : جميع الشهر ، وقال تعالى :
قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
يعني : أربعين يوما ، وأيضا : إذا أضيفت الأيام إلى عارض لم يرد به تحديد العدد ، بل يقال : أيام مشيك ، وسفرك ، وإقامتك ، وإن كان ثلاثين ، وعشرين ، وما شئت من العدد ، ولعلّه أراد ما كان معتادا لها ، والعادة ستّ ، أو سبع ، فخرّج الكلام عليه ، واللّه أعلم . انتهى . قرطبي .