تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بِهِ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
عِنْدَ :
ظرف مكان متعلق بالفعل ( يحاج ) أيضا ، و
عِنْدَ
مضاف ، و
رَبِّكُمْ
مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
أَ فَلا :
الهمزة : حرف استفهام ، وتقريع ، وتأنيب . الفاء : حرف استئناف ، أو هي حرف عطف . ( لا ) : نافية .
تَعْقِلُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية مع المفعول المحذوف معطوفة على جملة مقدرة ، التقدير : أطبع على قلوبكم فلا تعقلون ؟ ! هذا على اعتبارها من تمام مقولهم ، وإن كانت من خطاب اللّه تعالى للمؤمنين ؛ فهي معطوفة على قوله تعالى :
أَ فَتَطْمَعُونَ
في الآية السابقة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 77 ]

أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 77 ) الشرح :
أَ وَلا يَعْلَمُونَ :
أي : اللائمون ، والمنافقون من اليهود . هذا ؛ والسرّ : الخفاء . والعلن ، والإعلان ، والعلانية : الجهر . قال تعالى في سورة ( إبراهيم ) على نبينا وحبيبنا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام :
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
الآية رقم [ 31 ] ، وقال الشاعر : [ البسيط ]
لا تظلموا مسورا فإنّه لكم * من الّذين وفوا بالسّر والعلن
والّذي أسرّه اليهود الكفر ، والذي أعلنوه إظهارهم الإيمان ، وقولهم لأصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : آمنا بالذي آمنتم به ، وإنّ صاحبكم لصادق ، وإنّ قوله لحقّ ، وإنا نجد نعته ، وصفته في كتابنا التوراة . ولا تنس الطباق بين
يُسِرُّونَ
و
يُعْلِنُونَ
وهو من المحسّنات البديعية . الإعراب :
أَ وَلا :
الهمزة : حرف استفهام ، وتوبيخ . الواو : حرف عطف ، أو حرف استئناف . انظر ما ذكرته في الآية السابقة . (
لا
) : نافية .
يَعْلَمُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله .
أَنَّ
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ :
اسمها .
يَعْلَمُ :
فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى
اللَّهَ
والجملة الفعلية في محل رفع خبر
أَنَّ ،
و
أَنَّ
واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعول به مفرد ؛ إن جعلنا الفعل من المعرفة ، أو في محل سد مسد مفعولين ؛ إن جعلناه من العلم .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية .
يُسِرُّونَ :
فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية صلة (
ما
) ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : يعلم الذي ، أو شيئا يسرّونه ، وعلى اعتبار (
ما
) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : يعلم سرّهم .
وَما يُعْلِنُونَ :
معطوف على ما قبله ، وإعرابه مثله بلا فارق بينهما ، وجملة : (
لا يَعْلَمُونَ
) : مستأنفة لا محل لها