تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
الَّتِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة
نِعْمَتِيَ .
أَنْعَمْتُ :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها . والعائد محذوف ، التقدير : التي أنعمتها .
عَلَيْكُمْ :
متعلقان بما قبلهما . (
أَوْفُوا
) : فعل أمر ، مثل :
اذْكُرُوا
في إعرابه .
بِعَهْدِي :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ .
أُوفِ :
فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الأمر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء . والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر وجوبا تقديره : أنا ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط مقدر عند الجمهور ، التقدير : إن توفوا بعهدي أوف بعهدكم .
بِعَهْدِكُمْ :
متعلقان بما قبلهما . والكاف في محل جر بالإضافة .
وَإِيَّايَ :
الواو : حرف عطف ، (
إِيَّايَ
) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم لفعل محذوف ، التقدير : وإياي ارهبوا . والجملة الفعلية هذه معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
فَارْهَبُونِ :
الفاء : قيل : إنها عاطفة على محذوف ، التقدير : تنبهوا ، فارهبوا . وقيل : هي زائدة . وأفاد البيضاوي : أنّها الفصيحة دالة على شرط مقدر ، كأنه قيل : إن كنتم راهبين شيئا ؛ فارهبون ، وإعراب ( ارهبون ) مثل إعراب : اذكروا ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة المدلول عليها بالكسرة في محل نصب مفعول به . والجملة الفعلية هذه مؤكدة للجملة المقدرة قبلها . وقال القرطبي : ويجوز في الكلام : « وأنا فارهبون » على الابتداء ، والخبر ، ويكون
فَارْهَبُونِ
الخبر على تقدير الحذف ، المعنى : وأنا ربكم فارهبون . انتهى . وبقوله قال مكي .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 41 ]

وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 41 ) الشرح :
وَآمِنُوا :
أمر لبني إسرائيل الممثلين باليهود في كل مكان ، وزمان .
بِما أَنْزَلْتُ :
على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . والمراد : القرآن الكريم .
مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
أي : من التوراة ، والإنجيل ، والقرآن مصدّق ؛ أي : موافق التوراة في التوحيد ، وفي كثير من الأحكام ،
وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ :
الضمير في
بِهِ
هو عائد على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . قاله أبو العالية ، وقال ابن جريج : هو عائد على القرآن ؛ إذ تضمّنه قوله :
بِما أَنْزَلْتُ ،
وقيل : هو عائد على التوراة ؛ إذ تضمّنها قوله :
لِما مَعَكُمْ
.
وَلا تَكُونُوا . . .
إلخ . والمراد أول فريق كافر ، وقال :
أَوَّلَ
وقد كفر قبلهم كفار قريش الذين أنزل في بلدهم ، وسمعوه قبل غيرهم ، فإنما معناه : من أهل الكتاب ؛ إذ هم منظور إليهم في مثل هذا ؛ لأنهم حجّة مظنون بهم علم ، وكذلك يراد بالأولوية في حقّهم بالنسبة لمن بعدهم من ذرّيتهم وغيرهم ، فيحملون وزرهم ، ووزر أتباعهم .