[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 202 ]
أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 202 )
[ البقرة : 202 ]
النصيب الذي كسبه أصحاب الآخرة ليس الربح كله . . . وعلى طالب الحقيقة ألا يقف عند درجة مكتفيا بها ، والمقام المحمود للأمة المحمدية هو المطلوب ، لأن نبيهم فاز بهذه المرتبة ، وحث على طلبها وبلوغها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 203 ]
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 203 )
[ البقرة : 203 ]
الأيام المعدودات الزمن اللازم لحصول الكشف العلمي ، وهو يختلف من إنسان إلى آخر ، وحدد سبحانه أقله بيومين ، ويفيد معنى الحشر في آخر الآية أن الكشف يتمخض عن الحشر نفسه ، والحشر انسلاخ النفس من غطائها وبروزها للحق ، أو ظهور الحق لها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 204 ]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 )
[ البقرة : 204 ]
الاختلاف بين الظاهر والباطن كون القلب في القبضة ، والقلب أسير الخواطر ، وجبار الخواطر مطلع على حقيقة ما في القلب ، فهو لا يعزب عنه علم شيء ، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 205 إلى 206 ]
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 ) وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ( 206 )
[ البقرة : 205 ، 206 ]
ظهور حقيقة القلب وهي في كونها من المتناقضات ، فالحكم للتناقض الذي هو الفساد ، وجهنم مهوى بعيد ، فأصحاب جهنم هم الذين ينادون من مكان بعيد ، والبعد هو الحجاب ، والشيطان من الحجب .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 207 ]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 207 )
[ البقرة : 207 ]
بيع النفس التضحية بها ابتغاء الفوز بمرضات اللّه ، ولقد ربط بين بيع النفس والفوز بالرضى ، وفي ذلك تتمة لما جاء في الآية السابقة عن المحجوبين بالاسم البعيد ، فالنفس هي البعد ، وبيعها هو القرب ، إذ أن تجاوز الحجاب هو الفوز بالرضى الإلهي وهو العلم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 208 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 )
[ البقرة : 208 ]
الدخول في السلم التحقق بسر الأسماء المزدوجة ، وهذا لا يتم إلا بالعلم ، والمحجوبون