[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 189 ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 )
[ البقرة : 189 ]
الأهلة دورات ظهور الأسماء من الرتق إلى الفتق ، ولكل دورة زمان ومكان محددان ، ولهذا يربط بين رؤية الأهلة والحج الذي هو ميقات معلوم للسفر إلى مكة ، وإتيان البيوت من ظهورها الخروج على ما حدد اللّه سبحانه من عبادات ومناسك طلبا للحقيقة ، فلا غنى للحقيقة عن الشريعة ، ولا طريق إليها إلا طريق العبادات .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 190 ]
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 190 )
[ البقرة : 190 ]
القتال قتال الأسماء المزدوجة المتضادة ، وهو قتال فرضه سبحانه على المؤمنين لفتق مضمون الأسماء الرافعة الخافضة ، ولا مناص من القتال أي من الجهاد ، أكبر كان أم أصغر ، إذ كتب سبحانه على آدم وبنيه تحصيل العلوم عن طريق إتمام الكلمات المكتوبة ، والإتمام الجهاد .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 191 إلى 192 ]
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 191 ) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 192 )
[ البقرة : 192 ، 191 ]
حذر سبحانه من قتال المشركين عند المسجد الحرام إلا إذا كان المشركون هم البادئين بالقتال ، إذ أن في دخول المسجد الحرام الوصول إلى الأفق المبين ، حيث يتبين دور الروح في التفتيق فلا يعود ثمة طالب ومطلوب وسائل ومسؤول ، وذاكر ومذكور ، إذ أن في الجمع غنى عن القتال إسقاطا لوسائله .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 193 ]
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 )
[ البقرة : 193 ]
الفتنة تكون في طغيان شطر من الأسماء دون الشطر الآخر ، ولهذا قال سبحانه في موضع آخر :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
[ البقرة : 251 ] ، فقتال المؤمنين الكافرين فرض ، وبه يتم الدين للّه ، والدين الحق الدين الجامع للشطرين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 194 ]
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 )
[ البقرة : 194 ]
الشهر الحرام ما حرم على المؤمنين من طغيان الحواس ، وقد جعله اللّه أمنا لهم من هذا الطغيان ، فكل ما حرم على المؤمنين فهو نعمة من اللّه ، لأنه لولا الحرام والحلال ما عرف