أعلى درجات المعرفة .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 206 ]
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 )
[ الأعراف : 206 ]
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ
يعني الأعيان الثابتة من المعقولات المشعة من العقل الفعال أزلا عند اللّه نقول أزلا لأن الفارق بين العقل الفعال في الفلسفة ، وما سماه الإمام الغزالي المطاع في علوم الدين هو كون العقل الفعال ، كما عرفه أفلاطون ، صادرا عن الواحد ، وليس من الواحد في شيء ، فهو المخلوق الأول ، في حين جعل الغزالي المطاع أي هذا العقل قديما قدم اللّه ، لأنه من كلام اللّه القديم مشعا عنه أزلا ، وعن هذا العقل تشع الأعيان الثابتة ذات الصلة المباشرة بتعيناتها من التشخصات الظاهرة ، فتكون النتيجة وحدة هي الوجود الإلهي الأول والآخر والظاهر والباطن ، فظاهرا ترى هذا الوجود العياني المتحرك المنفصل تملؤه التعينات ، في حين ترى البصيرة الوجود الباطني الحي الفعال للّه المدير كل شيء والقاهر فوق كل شيء والظاهر بكل شيء .