والشوك والحسك في طريق النبي صلّى اللّه عليه وآله لإيلامه ، وتنمّ عليه ، وتنقل أخباره وأحاديثه إلى الكفار والمشركين ، وتعيّره بالفقر .
لكثرة بغضها للنبي صلّى اللّه عليه وآله والإسلام كانت لها قلادة من الجوهر الفاخر أنفقتها في سبيل ذلك .
ومن أشعارها في ذمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله :
مذمّما أبينا وأمره عصينا ودينه قلينا
قال الإمام الكاظم عليه السّلام : إنّ أمّ جميل - امرأة أبي لهب - أتت النبي صلّى اللّه عليه وآله حين نزلت سورة تبّت ، ومع النبي صلّى اللّه عليه وآله ابن أبي قحافة ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! هذه أمّ جميل مغضبة تريدك ومعها حجر تريد أن ترميك به ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّها لا تراني ، فقالت لأبي بكر : أين صاحبك ؟ قال : حيث شاء اللّه ، قالت : جئته ولو أراه لرميته فإنّه هجاني ، واللات والعزّى ! إنّي لشاعرة . فقال أبو بكر للنبي صلّى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه ! لم تركتك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : لا ، ضرب اللّه بيني وبينها حجابا .
ماتت ميتة قبيحة ، وذهبت كما ذهب زوجها إلى جهنم وبئس المصير .
القرآن العظيم وامرأة أبي لهب
في احدى المرّات أبطأ الأمين جبريل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت أمّ جميل للنبي صلّى اللّه عليه وآله :
ما أرى صاحبك إلّا وقد ودّعك وقلاك ، فنزلت جوابا لها الآية 3 من سورة الضحى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى .
ونزلت فيها الآية 4 من سورة المسد :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ .
والآية 5 من نفس السورة :
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ .
« 1 »
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للحجتي ، ص 183 ؛ أسباب النزول ، للسيوطي - آخر تفسير الجلالين - ، ص 633 و 635 ؛ أسباب النزول ، لعبد الفتاح القاضي ، ص 251 ؛ أعلام قرآن ، للخزائلي ، ص 73 و 701 ؛ أعلام النساء ، ج 1 ، ص 208 ؛ إعلام الورى ، ص 145 ؛ الإكليل ، ص 301 ؛ تاريخ گزيده ، ص 245 ؛ التبيان في تفسير القرآن ، ج 10 ، ص 427 و 428 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 8 ، ص 526 و 527 ؛ تفسير البرهان ، ج 4 ، -