تصدّى للإفتاء في عهد أبي بكر وعمر وعثمان ، وشهد فتح بيت المقدس في عهد عمر بن الخطاب .
له خطبة بليغة يشرح فيها مجريات الأمور بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله جملة من الأحاديث ، وروى عنه جماعة .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله في حقّه : « يعيش أبو ذر وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ، ويدخل الجنة وحده » .
ولم يزل في منفاه - الربذة - حتى توفّي في شهر ذي الحجة سنة 32 ه ، وقيل :
سنة 31 ه ، وصلّى عليه عبد اللّه بن مسعود ، ودفن بها .
القرآن الكريم وأبو ذر
وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ . . .
البقرة / 85 .
وشملته الآية 207 من سورة البقرة وقيل نزلت فيه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ . . . .
وشملته الآية 87 من سورة المائدة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا . . . .
وذلك لأنّ أبا ذر وجماعة من المسلمين اتّفقوا فيما بينهم بأن يصوموا النهار ويقوموا الليل ، ولا يناموا على الفرش ، ولا يأكلوا اللحم وغيره من الطيبات ، ويترهّبوا ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فجمعهم وقال : « إنّي لم أؤمر بذلك ، إنّ لأنفسكم عليكم حقا ، فصوموا وافطروا ، وقوموا وناموا ، فإنّي أقوم وأنام ، وأصوم وأفطر ، وآكل اللحم والدسم ، ومن رغب عن سنتي فليس مني » .
وشملته الآية 51 من سورة الأنعام :
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ . . . .
ولكونه وجماعة تخلفوا عن غزوة تبوك ثم التحقوا بالمسلمين وشاركوهم في الغزوة نزلت فيه وفي المتخلّفين الآية 117 من سورة التوبة :
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ . . . .