تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أمير المؤمنين عليه السّلام كان أصله ومسبّبه الأشعث . في أحد الأيام اعترض على الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض الأمور ، فقال له الإمام عليه السّلام : « عليك لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ، حائك ابن حائك ، منافق ابن كافر ، واللّه لقد أسرك الكفر مرّة والإسلام أخرى » . تزوّج الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام من ابنته جعدة ، فتآمرت مع أعداء الإمام عليه السّلام وسقته السم وقتلته . والمعروف عنه وعن عشيرته بجميع أفرادها كانوا يوصفون بالغدر والخيانة ، فسجّله حافل بالمخازي والغدر والنفاق ، فكان على رأس المناوئين والمحاربين للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأحد الذين أعانوا ابن ملجم المرادي على قتل الإمام عليه السّلام ، وابنته جعدة تولّت شهادة الإمام الحسن عليه السّلام بالسم ، وابنه محمّد اشترك في قتل مسلم بن عقيل عليه السّلام بالكوفة ، وكان لمحمّد هذا وأخيه قيس الدور المهمّ في قتال الحسين بن علي عليه السّلام يوم عاشوراء بكربلاء ، وبعد مقتل الإمام الحسين عليه السّلام قام قيس بسلب قطيفة الإمام عليه السّلام ولم يزل الأشعث وأولاده يعادون ويخالفون أهل بيت النبوة عليهم السّلام حتى مات بالكوفة في شهر ذي القعدة سنة 42 ه ، وقيل : سنة 41 ه ، وقيل : سنة 40 ه ، عن 63 سنة ، ودفن بداره في الكوفة .

القرآن المجيد والأشعث بن قيس

كانت بينه وبين رجل من اليهود مخاصمة على أرض أو بئر فجحده الرجل ، فجاء به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال النبىّ صلّى اللّه عليه وآله للأشعث : هل لك بيّنة ؟ فقال : لا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لليهودي : أتحلف ؟ فقال الأشعث : إذن يحلف فيذهب بمالي ، فنزلت فيه الآية 77 من سورة آل عمران :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
« 1 »
هامش
( 1 ) . الأخبار الطوال ، ص 195 و 196 وغيرها ؛ أسباب النزول ، للقاضي ، ص 49 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 94 و 95 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 1 ، ص 109 - 111 ؛ أسد الغابة ، ج 1 ، -