وسامعها شريكان ، وأولاهما بها من حققها بعمله » .
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « أوحى اللّه إلى أشعيا عليه السّلام ، أنّي مهلك من قومك مائة ألف : أربعين ألفا من شرارهم ، وستين ألفا من خيارهم فقال أشعيا عليه السّلام : هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ ! فقال سبحانه : لأنهم داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي » .
كان يأمر قومه بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، فكانوا يقابلونه بالتعسّف والسخريّة والازدراء ، ولم يزل بينهم يلاقي الصعوبات والمحن حتى قرروا قتله ، فهرب منهم واختبأ في أصل شجرة ، فدلّهم إبليس على مكانه ، فجاءوا إلى الشجرة ونشروا جذعها بمنشار حتى شقّوه مع الشجرة إلى نصفين وقتلوه ، وكان ذلك في عهد ملكهم منسي .
القرآن الكريم والنبي أشعيا عليه السّلام
شملته الآية 4 من سورة الإسراء :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ . . . .
والإفساد في الأرض مرّتين : قتل أشعيا أولا ، وقتل زكريا ويحيى عليهما السّلام ثانيا . « 1 »
هامش
( 1 ) . أعلام قرآن ، للخزائلي ، ص 685 ؛ الأنبياء ، للعاملي ، ص 451 و 452 ؛ البدء والتاريخ ، ج 3 ، ص 113 ؛ البداية والنهاية ، ج 2 ، ص 30 و 31 ؛ تاريخ أنبياء ، لعمادزاده ، ج 2 ، ص 675 - 677 ؛ تاريخ حبيب السير ، ج 1 ، ص 128 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 121 ؛ تاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 173 ؛ تاريخ الطبري ، ج 1 ، ص 378 - 382 ؛ تاريخ گزيده ، ص 50 و 51 ؛ تاريخ مختصر الدول ، ص 36 و 39 ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج 1 ، ص 63 و 64 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 6 ، ص 9 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 564 ؛ تفسير أبي السعود ، ج 5 ، ص 156 ؛ تفسير شبّر ، ص 279 ؛ تفسير الطبري ، ج 15 ، ص 18 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 3 ، ص 326 و 327 ؛ تفسير المراغي ، المجلد الخامس ، الجزء الخامس عشر ، ص 14 ؛ التوحيد ، ص 428 ؛ التوراة - سفر الملوك الثاني - ، ص 522 - 524 و - سفر أشعيا - ، ص 851 - 921 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 10 ، ص 215 و 216 ؛ حياة القلوب ، ج 1 ، ص 270 و 271 ؛ دائرة المعارف الاسلامية ، ج 13 ، ص 316 ؛ دائرة معارف البستاني ، ج 3 ، ص 725 و 726 ؛ روضة الصفا ، ج 1 ، ص 121 ؛ سفينة البحار ، ج 1 ، ص 706 ؛ عرائس المجالس ، ص 293 - 297 ؛ العقد الفريد ، ج 2 ، -