تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ثم انتقل بها إلى اليمن . وبعد وفاة النبي سنة 11 ه ، وأثناء حكومة أبي بكر بن أبي قحافة ارتدّ ، فبعث أبو بكر جيشا إلى اليمن فأسروه وأحضروه بين يدي أبي بكر ، فأمر بإطلاق سراحه ، فأقام في المدينة . شهد واقعة اليرموك في الشام ، وفيها فقئت عينه ، ثم اشترك في حروب العراق ، كالقادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند . في عهد عثمان بن عفان تولّى بلاد آذربيجان ، ولم يزل عليها حتى أيّام الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فانتقل إلى الكوفة وابتنى بها دارا ، وشهد مع الإمام عليه السّلام واقعة صفين ، ثم انقلب خارجيا منافقا ملعونا ، وصار من أعداء الإمام عليه السّلام وخصومه ، فكان من الّذين ألزموا الإمام عليه السّلام على التحكيم ، وكان قبل ذلك من الّذين كتموا الشهادة لولاية الإمام عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعن أقواما ، فجرى اللعن فيهم وفي أعقابهم إلى يوم القيامة » فكان الأشعث من جملة الذين لعنهم النبي صلّى اللّه عليه وآله . نهى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام الناس عن الصلاة في خمسة مساجد ، منها : مسجد الأشعث بن قيس بالكوفة . قال الإمام الباقر عليه السّلام : « إنّ بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة ، فأما المساجد الملعونة : مسجد ثقيف ومسجد الأشعث » . وصفه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بابن الخمّارة ، وقال في حقه : « أيها الناس ! إنّ الأشعث لا يزن عند اللّه جناح بعوضة ، وإنّه أقلّ في دين اللّه من عفطة عنز » . في أحد الأيّام من خلافة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام خرج الأشعث بصحبة أحد الخوارج إلى جبانة الكوفة ، فأخذا يذمّان الإمام عليه السّلام ، فمرّ بهما ضبّ يعدو ، فناديا الضبّ : يا أبا حسل ! هلمّ نبايعك بالخلافة . فبلغ ذلك الإمام عليه السّلام ، فقال : « إنّهما يحشران يوم القيامة وإمامهما ضب » . قال العلماء والمحققون : إنّ كلّ فساد واضطراب كان يحدث في خلافة الإمام