3 - وفي أحاديث متعددة عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « مَن هَمَّ بِخَيرٍ فَلْيُعَجِّلْهُ وَلا يُؤَخِّرْهُ » « 1 » .
4 - وجاء هذا المعنى أيضاً في حديث آخر بصورة مفصلة ، قال الإمام الصادق عليه السلام « إذا هَمّ احَدُكُم بِخَيرٍ أَوَ صِلَةٍ فَانّ عَن يَمينِهِ وَشِمالِهِ شَيطانَينِ فَلْيُبادِرْ لا يَكُفّاهُ عَن ذَلِكَ » .
5 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام « لَيْسَ مِن عَادَةِ الْكِرامِ تَأخيرُ الْانعامِ » « 2 » .
6 - وقال الإمام الباقر عليه السلام « مَن هَمَّ بِشَيْءٍ مِنَ الخَيرِ فَلْيُعَجِّلْهُ فَانَّ كُلَّ شَيْءٍ فيهِ تَأخيرٌ فَانَّ لِلشَّيطانِ فِيهِ نَظْرَةً » .
وخلاصة الكلام فإنّ الموانع النفسانية والوساوس الشيطانية تصد الإنسان دائماً عن أعمال الخير ، ولهذا فعند ما تتوفر مقدمات ذلك العمل تجب المسارعة إليه قبل أن يضع بعض الجهال الضيقوا الأفق العوائق في طريق الحركة نحو الخير ويثبطوا الإنسان عن سلوك طريق الكمال المعنوي ، ولا بدّ أيضاً أن يفرق الإنسان بين السرعة والمسارعة في أعمال الخير ، وبين العجلة المذمومة الّتي تكون قبل توفر مقدمات العمل .
ونختم هذا الكلام بحديث شريف عن أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال « لا تُؤَخِّر انالَةَ الْمُحتَاجِ الَىَ غَدٍ ، فَانَّكَ لا تَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَكَ وَلَهُ فِي غَدٍ » « 3 » .
الآثار السلبية للعجلة والتسرع :
1 - اتلاف الوقت والطاقات
إن هذه الصفة الذميمة يترتب عليها آثار مخربة كثيرة في حياة الإنسان الفردية والاجتماعية ، والأضرار التي تعود على الإنسان بسبب هذه الحالة السيئة هي أكثر من أن
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 142 .
( 2 ) . غرر الحكم ، ح 7489 .
( 3 ) . غرر الحكم ، ح 10364 .