يقول أمير المؤمنين عليه السلام « مَعَ العَجَلِ يَكْثُرُ الزَّلل » « 1 » .
وكذلك يقول عليه السلام : « مَن عَجَل كَثُرَ عِثارُهُ » « 2 » .
6 - كثرة الزلل
السادس من آثار العجلة والتسرع « كثرة الزلل » والّذي يمكن أن يكون بمعنى واحد مع كثرة الأخطاء ويمكنه أن يكون قسماً مستقلًا « الخطأ في تشخيص الهدف والزلل في طريق الوصول إليه » .
ويقول أمير المؤمنين عليه السلام في هذا المجال « اصابَ مُتَأَنٍّ اوْ كادَ ، واخطَأَ مُسْتَعجِلٌ أو كَادَ » « 3 » .
وعلى أية حال فإنّ الأضرار الناشئة من العجلة والتسرع أكثر من أن يتصورها الإنسان ، والضرر والخسارة الّتي يدفعها الإنسان العجول في واقع الحياة من الامكانات المادية والأضرار النفسية والمعنوية أكثر من أن تحصى .
جذور هذه الصفة الذميمة :
1 - اتباع الهوى
إن هذا الخلق الذميم حال سائر الأخلاق الرذيلة الأخرى ينبع من اتباع الهوى في الأساس ، فالإنسان إذا تحرّك بوحي أهوائه فإنه عادةً ولأجل تحصيل مطامعه ورغباته النفسية يستعجل في ذلك ، والغالب أنّ الهوى لا يسمح له بأن يتدبر عواقب الأمور ويتأمل في الطريق السليم في الوصول إلى مقصده ، ولهذا السبب فإنه يلقي بنفسه بصورة عشوائية في هذا الاتجاه ويركض خلف ارضاء النوازع الذاتية والأهواء النفسية وبالتالي يتورط فيما لا يحمد عقباه .
2 - حبّ الدنيا والتعلق بها
الثاني من أسباب العجلة والتسرع هو حبّ الدنيا والتعلق بها الّذي يعد رأس كلّ خطيئة ،
هامش
( 1 ) . غرر الحكم ، ح 9740 .
( 2 ) . غرر الحكم ، ح 7838 .
( 3 ) . غرر الحكم ، ح 1290 .