2 - المسارعة في الخيرات
ونقرأ في القرآن الكريم في آيات متعددة انه يدعو إلى المسارعة في الخيرات والمسابقة في الحسنات ، ومن ذلك ما ورد في الآية 114 من سورة آل عمران في وصف بعض المؤمنين الحقيقين حيث يقول
« . . وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ . . . »
.
ويقول في سورة الأنبياء الآية 90 في وصف جماعة من الأنبياء العظام مثل زكريا ويحيى ويقول عنهم
« . . إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ . . . »
.
ويقول في الآية 61 من سورة المؤمنين في شرح الصفات البارزة لهؤلاء المؤمنين ويقول :
« أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ »
.
وجاء في الآية 133 من سورة آل عمران أنّ هذه المسألة بعنوان خطاب عام لجميع المؤمنين أن يتحركوا من موقع المسارعة ، ويقول :
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ »
.
ونفس هذا المعنى ورد في الآية 142 من سورة البقرة تحت عنوان المسابقة في الخيرات حيث تقول الآية
« . . . فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ . . . » *
.
وبديهي أنّ المسارعة في الخيرات كلها إشارة إلى هذه الحقيقة الواحدة ، وفي الواقع آنها من قبيل اللازم والملزوم لأن المسابقة لا تتحقق بدون المسارعة ، وكلّما طوى الشخص الطريق إلى مقصوده بسرعة أكثر فإنه بلا شكّ سيصل إلى مقصوده أسرع .
وقد ورد في الروايات الإسلامية إشارات جميلة وعميقة المعنى بالنسبة إلى هذا الموضوع ، نختار منها نماذج معيّنة وهي :
1 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « انّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنَ الخَيْرِ مَا يُعَجَّلُ » « 1 » .
2 - وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « بَادِرُوا بِعَمَلِ الخَيرِ قَبلَ ان تُشغَلُوا عَنْهُ بِغَيرِهِ » « 2 » .
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 142 .
( 2 ) . ميزان الحكمة ، ج 1 ، ح 5381 .