حيوان نجس العين كالخنزير ، وكذلك الحشرات كالفئران ، وكذلك السباع والطيور المفترسة كالبومة والنسر والحدأة والصقر ، والحيوانات المسوخ كالفيل والدب والقرد ، ولا يحل الذبح من القفا ، ولا يتعمد قطع الرأس ، والنهي تحريم ولا يعنى الفساد ، وقطع الأوداج لا يتحقق شرعا إلا إذا كان الذبح من تحت العقدة المسماة عرفا بالجوزة . وتحرم الذبيحة بدون التسمية عمدا ، ولا تحرم بنسيان التسمية ، ويكفى فيها قول : « اللّه أكبر ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، وبسم اللّه » ، وتكون التسمية في غير الصيد وذبيحة الاضطرار ، وتجوز ذبيحة الجنب . ولا يحل أكل كل ما يعيش في البر من دواب البحر بغير ذكاة ، كالسلحفاة ، إلا ما لا دم له كالجنبرى فإنه يباح بغير ذكاة ، وأما ما لا يعيش إلا في الماء كالسمك وشبهه فإن ذكاته إخراجه من الماء حيا ، والميت من السمك غير مباح ، ولا تشترط التسمية في صيد السمك .
ولا يقطع عضو مما ذكّى حتى تزهق نفسه ، وتحرّم المنخنقة ، والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، وأكيلة السبع أو الذئب أو أي حيوان مفترس ، والمشرفة على الموت ، إلا إن أدركت ذكاتها وفيها حياة مستقرة ، فإن لم يبق من حياتها إلا مثل حركة المذبوح لم تبح بالذكاة .
والنحر مختص بالإبل ، ومحل النحر اللّبة : وهي المكان المنخفض الكائن بين أصل العنق والصدر ، وأما الذبح : فهو في الحلق أي الحلقوم ، ويستحب في الغنم والبقر والجاموس والطير ؛ وفي الغنم : تربط اليدان مع إحدى الرجلين ، ومثله الماعز ؛ وفي الإبل :
تنحر قائمة بعد أن تربط إحدى اليدين إلى الركبتين وتترك اليد الأخرى ، ويجوز نحرها مضطجعة إلى القبلة . ويستحب إرسال الطير بعد الذبح حتى يرفرف . ومن المستحبات سرعة الذبح ، وأن يسقى الحيوان قبل الذبح ، ويكره قطع الرأس أو مسح الجلد قبل خروج الروح .
* * *
2051 - ( الحلال من الصيد )
الأكل من الصيد بالكلاب والصقور المعلّمة المدرّبة حلال ، كقوله تعالى :
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ
( المائدة 4 ) ، وفي صيد الصقور قال صلى اللّه عليه وسلم : « ما أمسك عليك فكل » أخرجه الترمذي . وجواز الأكل يترتب على نية الصائد ، وأنه قصد عند إرسال الكلب أو الصقر التزكية والإباحة ، وفي الحديث : « إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم اللّه عليه فكل » ، فأما لو كان يصيد بقصد اللهو فهو حرام ، فمن باب الفساد إتلاف حيوان أو طير لغير منفعة ، وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قتل الحيوان أو الطير إلا لمأكلة . والجوارح كالكلاب والصقور ، سمّيت جوارح لأنها تجرح وتسيل الدم . وشرط الأكل من الصيد أن يعلّم الكلب أو الصقر أن يمسك الصيد ولا يأكل منه ، فهذا دليل على أنه معلّم كما في الآية ، وإن أكل الكلب