تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2232

مساهمون:

ص٢٢٣٢
يستحب له القضاء ؛ والمسلم الجاهل الذي لا يدري وجوب الصيام ، إن علم من بعد ، كان عليه قضاء ما فاته ؛ وكذلك من يعلن إسلامه ولم يصم ، فعليه القضاء من بعد إسلامه ، وشأنهما شأن من ترك الصلاة جاهلا بوجوبها . ولا يجب القضاء على من لا يقدر على الصوم لمرض مزمن ، أو شيخوخة . ويجب القضاء بلا كفّارة على من أكل وشرب ليلة الصيام دون أن يبحث وينظر هل طلع الفجر ، ثم تبين له أنه قد طلع فعلا ؛ ومن ذلك أن يخبره مخبر بدخول الليل فيأكل ويشرب اعتمادا على خبره ثم يتبين له بقاء الليل ؛ وإذا تمضمض لغير الوضوء فسبقه الماء إلى جوفه ؛ وإذا تعمّد القيء ؛ وإذا كان مسافرا وأفطر بدون مراعاة شروط الإفطار في السفر . وأما من مات وعليه صوم من رمضان أو صيام نذر لم يقضه ، فقد ذكروا أن وليّه يصوم عنه ، للحديث : « من مات وعليه صيام صام عنه وليّه » ، وقال صلى اللّه عليه وسلم لامرأة سألته إن كانت تصوم عن أمها التي ماتت وعليها صوم نذر ؟ فقال : « فصومي عن أمك » ، وقيل : لا يصوم أحد عن أحد لقوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
( الزمر 7 ) ، وقوله :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
( 39 ) ( النجم ) ، وقوله :
وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها
( الأنعام 164 ) ، وفي الحديث من ذلك : « لا يصلى أحد عن أحد ، ولا يصوم أحد عن أحد ، ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مدّا من حنطة » ، والمدّ قدر وجبة من طعام . وفي قضاء الحجّ عن الميت ، قال صلى اللّه عليه وسلم للمرأة التي سألته إن كانت تحجّ عن أمها ؟ : « حجّى عنها » . والحجّ الفاسد فيه القضاء . وقيل ربما قوله : « لا يصوم أحد عن أحد » المقصود به رمضان ، ولكن صوم النذر يجوز قضاؤه عن الميت . والحامل والمرضع تفطران في رمضان ولا إطعام عليهما ولكنهما تقضيان ، بمنزلة المريض يفطر ويقضي ، وقيل الحامل والمرضع تطعمان وتقضيان . والمعتكف : إذا أفسد اعتكافه وكان تطوعا فلا قضاء عليه ، فإن كان اعتكافه نذرا ، لزمه النذر ، فإن فسد فعليه القضاء ، وإن خرج لعذر وزال العذر ، فعليه أن يستأنف ، وإذا أتى كبيرة فسد اعتكافه وعليه القضاء والكفّارة ، والمباشرة لأهله في الاعتكاف تبطل اعتكافه ، وعليه ما على المواقع أهله في رمضان : القضاء والكفّارة . والمرأة التي تحيض وهي معتكفة يمكنها أن تتحيض في بيتها ، فإذا طهرت رجعت وأتمت وقضت ما فاتها ولا كفّارة عليها . * * *

2044 - ( صيام شعبان )

قيل : كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يصوم شعبان إلا قليلا . وقيل : كان يصوم شعبان كله ويصله برمضان ، وقيل : كان تارة يصوم شعبان كله ، وتارة يصوم معظمه لئلا يتوهمون أنه واجب كرمضان . وقيل : كان يصوم من أوله تارة ، ومن آخره أخرى . وقيل : كان يصوم ثلاثة أيام