تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2213

مساهمون:

ص٢٢١٣
المشروع في أذنيه ، فحكمه حكم الماء الداخل إلى الحلق في المضمضة والاستنشاق ، إذ زاد عن الحدّ فإنه يفطر ، ولا يفطر منه اليسير . والعلك الذي يتحلل في الفم بمضغة يحرم ، فإن كان مما لا يتحلل فهذا يكره مضغه ولا يحرم ، وإن مضغ منه ولم يكن له طعم في حلقه لم يفطر . ويكره ذوق الطعام إلا لحاجة ، فإن وجد طعمه في حلقه أفطر ، ولا تفطر المرأة تمضغ الخبز لولدها ، وتزق الفرخ . ويكره السواك الرطب للصائم ، وإن كان طعام كثير يتخلل الأسنان فلفظه ، فليس شئ عليه ، وإن ابتلعه أفطر . والقبلة والمسّ فيهما أن يقبّل زوجته ولا ينزل ، فصيامه مقبول ؛ وأن يقبّل فيمنى فهذا مفطر بلا خلاف ؛ وأن يقبّل فيمذي فيفطر . ولا تحل القبلة لمن كان ذا شهوة ، وتحل للشيخ الهرم ممن لا تحرك القبلة شهوته . ولا يكره اللمس لغير شهوة ، كلمس الطبيب للمريضة . والاستمناء باليد يفطر ، ولا تفطره ملامسته لعورته . وإذا أنزل لغير شهوة ، كأن يكون ذلك من مرض ، فلا شئ عليه . وتكرار النظر ، لمن يباح له النظر إليهن ، مكروه لمن يحرك النظر شهوته ، فإن أنزل بسبب ذلك أفطر ، ولا يفطر إن فكّر فأنزل ، أو خطرت له خواطر . والمفسد للصوم من هذا كله ما كان عن عمد وقصد ، ومن يكره على شئ منه لا يفطر ، ولا يفطره الأكل عن نسيان . ومن يرتد عن الإسلام وهو صائم يفسد صومه ، وإذا نوى الصائم الإفطار فقد أفطر . وإذا الصائم نافلة ، نوى الفطر ثم لم ينو الصوم بعد ذلك ، لم يصحّ صومه ، فإن عاد ونوى الصوم صحّ . ومتى أفطر لأي من الأسباب السابقة عليه القضاء دون الكفارة ، وتجب الكفّارة على من أنزل بلمس أو قبلة أو تكرار النظر . والمفطرات الموجبة للكفّارة : أولها الجماع في الفرج في رمضان عامدا ، أنزل أو لم ينزل ، وأما الجماع في قضاء الصوم فلا كفارة عليه . والجماع في رمضان دون الفرج فيه روايتان ، وإن ساحق المجبوب فأنزل ، فحكمه حكم من جامع دون الفرج فأنزل ، وإذا جامع الصائم ناسيا أو مكرها فلا قضاء ولا كفّارة ، ولا فرق في وجوب الكفارة بين الوطء في القبل أو في الدبر ، وبين وطء الصغيرة أو الصبي ، ووطء البهيمة . وإن أكرهت المرأة على الجماع فلا كفارة عليها ، وعليها القضاء ، وكذلك إذا وطئت نائمة . والناسية للصوم كالنائمة . وإن تساحقت امرأتان فأنزلتا فسد صومهما ، وإن لم ينزلا فلا شئ عليهما . وكذلك إذا أكره الرجل على الجماع فسد صومه ، وفي وجوب الكفارة عليه روايتان . وإذا طلع عليه الفجر وهو يجامع واستمر في الجماع فعليه القضاء والكفارة ، ومن ظن أن الفجر لم يطلع وجامع ، ثم تبين أنه طلع ، فعليه القضاء والكفارة . وقيل : إن تعمّد الكذب يفسد الصوم ويوجب الكفارة ، وقيل : الكذب ينقض الصوم والوضوء ، ويفسد الصيام بالجماع أول الليل وعدم الاغتسال حتى يطلع النهار عامدا ، فإن نوى الاغتسال في الفجر ونام حتى
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2213 | عبد المنعم الحفني