تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2212

مساهمون:

ص٢٢١٢
المرتفعات ؛ والفجر فجران : الأول : المعترض الوقتى ، والثاني : المستعرض المستطير ، أي المنتشر ، وفيه تحلّ الصلاة ويحرم الطعام . وفي القرآن :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
( البقرة 187 ) ، ومجرد التبيّن لا يصح ، وإنما ينبغي أن يمضى لطلوع الفجر قدر حتى يكون ذلك مؤكدا ، وفي عهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم كانوا يعدّون الفجر المقصود هو الذي يملأ البيوت إلا أن الشمس فيه لم تطلع . وبطلوع الشمس يبدأ النهار ، والصوم زمنه النهار ، والنهار من طلوع الشمس ، وآخره غروبها ، وفسّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الآية بقوله : « إنما هو سواد الليل وبياض النهار » ، وهذا هو جوابنا على جارودى الفرنسي في معضلة تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر في البلاد الأوروبية ، وخاصة بلاد الشمال ، حيث الشمس نادرا ما تطلع ، فطالما هناك الليل فهو إفطار ، ويبدأ الإمساك عن الطعام مع طلوع النهار ، وحتى في الشمال هناك نهار يغلب أو ليل يغلب ، ويستمر الصيام إلى أفول النهار وبداية الليل ، وكان الناس في أول الإسلام يربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبيّن له التمييز بينهما ، فأنزل اللّه « من الفجر » فعلموا أنه إنما يعنى بذلك بياض النهار لا بياض الخيط . والخيط في كلامهم هو اللون . * * *

2011 - ( مفطرات الصيام )

الصائم هو الذي يصوم - أي يمتنع - عن أشياء ، كالأكل والشّرب والجماع ، في أوقات مخصوصة ، تبدأ بطلوع الفجر وتنتهى بالغروب ، بنية التقرّب إلى اللّه وطاعته وامتثال أمره . والصوم منه الواجب : كصوم رمضان وقضائه ؛ والصوم المحرّم : كصوم يومىّ العيدين ؛ والصوم المندوب : كصوم الأيام البيض من كل شهر ، وهي 13 و 14 و 15 ؛ والصوم المكروه : كصوم يوم الجمعة مفردا ، وصوم أيام أعياد الأغيار ، وكل ما يتناوله الصائم عامدا من مأكل أو مشرب فهو من المفطرات ، وكل ما يدخل جوفه منه ، وما ينفذ إلى معدته باختياره وكان يمكن التحرز منه ، سواء وصل من الفم على العادة كالدواء يؤخذ من الفم ، أو الأنف ، أو الأذن ، أو العين ، أو الدّبر ، أو الجروح . وقليل الدواء في الأذن لا يفطر ، وقطرة العين إن وجد طعمها في حلقه ، تفطره ، والكحل تكتحل به النساء إن وجدن طعمه في حلوقهن أفطرن ، وإن اكتفين منه بالقليل لم يفطرن . والريق لا يفطر ، ومثله غبار الطريق ، والدقيق ، وإذا اجتمع الريق في الفم فابتلعه لم يفطره ، فإن خرج ريقه إلى شفتيه فعاد فابتلعه أفطر ، وكذلك النخامة ، والقئ ، والدم يسيل من فمه فيبلعه ، وإن كان القئ قد غلب عليه بغير اختياره فلا قضاء عليه ، ولا فرق أن يكون القئ طعاما أو بلغما . ولا يفطر الصائم بالمضمضة ، والاستنشاق في الطهارة ، وإن دخل الماء في الغسل