تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2185

مساهمون:

ص٢١٨٥

1958 - ( طريق المعرفة إلى القبلة )

معنى الآية :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
( البقرة 144 ) : أن الصلاة تكون إلى المسجد الحرام لو كان مرئيا ، وإن كان محجوبا فبالدلائل والأعلام ، أو أن يصلى المسلم باجتهاد ، وطالما أنه مكلّف وملزم بالصلاة إلى المسجد الحرام ، فعليه أن يبحث ويتحرّى ليحصل له العلم بالقبلة ، ومن يترك البحث والفحص فكأنه ترك واجبا ، وإن عجز أخذ بالظن حيث لا طريق إلى العلم ، وإن عجز عن تحصيل الظن قلّد سواه ، وإن لم يجد من يقلّده ، عمل بالاحتياط على قدر إمكانه ، ويجب عليه إن أراد أن يصلى ، أو يعمل عملا يتطلب استقبال القبلة ، كالذبح أو الصلاة على الميت ودفنه ، أن يحصّل العلم بوجهته إلى القبلة بأية طريقة كانت ، سواء بالمعاينة أو أية قرينة من القرائن . ويجزى التحرّى أبدا إن لم يعلم وجه القبلة . ويسقط الاستقبال شرعا مع العجز عنه ، أو مع عدم الاستقرار ، كالصلاة في الطائرة تحلق في السماء ، أو المركب تمخر البحر ، فحيثما كانتا كانت قبلته ، وأما في حال الاستقرار فشرط القبلة شئ آخر . * * *

1959 - ( عشرة ماتوا بعد فرض الصلاة وقبل تحويل القبلة )

الذين ماتوا بعد فرض الصلاة وقبل تحويل القبلة من المسلمين عشرة أنفس ، فبمكة من قريش : عبد اللّه بن شهاب ، والمطّلب بن أزهر ، والسكران بن عمرو العامري ، فهؤلاء ثلاثة ؛ والذين ماتوا بأرض الحبشة : حطّاب بن الحارث الجمحي ، وعمرو بن أمية الأسدي ، وعبد اللّه بن الحارث السهمي ، وعروة بن عبد العزّى ، وعدىّ بن نضلة ، فهؤلاء خمسة ؛ ومن الأنصار بالمدينة : البراء بن معرور ، وأسعد بن زرارة ، فهؤلاء عشرة . ومات أيضا إياس بن معاذ الأشهلى ولكنه مختلف في إسلامه . وهؤلاء جميعا ماتوا ولم يقتلوا ، لأنه لم يقتل أحد من المسلمين قبل تحويل القبلة ، إلا سويد بن الصامت ، فهذا التقى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، واستمع إليه ، واستحسن قوله ، ولكنا لم نعرف أنه أسلم ، وأنصرف إلى المدينة بعد لقائه بالنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وفيها قتل في وقعة بعاث ، وكانت قبل الهجرة ، ولأسباب بعيدة عن الإسلام ، وأكد أهله من بعد أنه قتل وهو مسلم . ومن المستضعفين مات بمكة من التعذيب والدا عمّار ، ولكنا لا نعرف هل ماتا قبل الإسراء أم بعده ؟ * * *

1960 - ( مقام إبراهيم )

المقام : من قام يقوم ، وهو مقام من أقام ، ويكون مصدرا واسما للموضع . ومقام إبراهيم : هو الحجر الذي يصلون عنده ركعتي طواف القدوم في الكعبة . وعند مسلم من