1923 - ( السجود على سبعة أعظم )
شرط السجود في الصلاة : أن يكون على سبعة أعظم : اليدين ، والرجلين ، والركبتين ، والجبهة .
1924 - ( السجود للّه طوعا وكرها )
السجود للّه يكون طوعا ، فما شأن السجود كرها ؟ يقول تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
( 15 ) ( الرعد ) ، ولا أحد يكره كافرا على السجود للّه تعالى ؛ والإسلام لا يدخله المؤمن إلا رغبة ، وأما السجود رهبة السيف فليس إيمانا ؛ غير أن بعض من يؤمن باللّه قد يكون من العصاة الذين يكسلون عن الصلاة ، أو لا يرونها ضرورية ، فإذا قاموا إليها قاموا رياء الناس ، وهؤلاء سجودهم كرها ، لأن التزام التكليف مشقة ، والآية إذن مخصوص بها هذان النوعان من المؤمنين ؛ غير أن الآية يمكن أن تكون كذلك على التعميم ، فكلا المؤمن والكافر يسجد من حيث أنه مخلوق ، ويسجد دلالة وحاجة إلى الصانع ، فتصدق عليهما الآية :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
( 44 ) ( الإسراء ) ، وهو تسبيح دلالة لا تسبيح عبادة . وحتى ظلالهم تسجد مع سجودهم كلما سجدوا من أول النهار حتى آخره ، كقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ
( 48 ) ( النحل ) . وسجود الظلال هو ميلها من جانب إلى جانب مع ميل أصحاب الظلال .
* * *
1925 - ( سجود الصلاة )
جاء عن السجود في القرآن 63 مرة ، وهو فرض وسنة ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إذا سجد مكّن جبهته وأنفه من الأرض ، ونحّى يديه عن جنبيه ، ووضع كفّيه حذو منكبيه ، وفي الحديث : « اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب » ، وقال : « إذا سجدت فضع كفّيك وارفع مرفقيك » . وعن ميمونة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت : كان رسول اللّه إذا سجد خوّى بيديه - يعنى جنح حتى يرى وضح إبطيه من ورائه ، والصحيح أن تقول :
خوّى بين يديه ، وقالت : وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى . أخرجه مسلم . ويجزئ السجود على الجبهة دون الأنف ، والصحيح وضع الجبهة والأنف .
* * *
1926 - ( سجود النجم والشجر )
في الآية :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
( 6 ) ( الرحمن ) ، قيل : النجم ليس ما نعرف من النجوم ، ولكنه فصيلة نباتية ليست لها سوق ، وعلى ذلك يكون السجود للنبات والشجر ؛