تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2164

مساهمون:

ص٢١٦٤

1915 - ( صلاة الجمعة )

سميت الجمعة « الجمعة » : لاجتماع الناس فيها للصلاة ، وكان فرض صلاة الجمعة بنزول سورة الجمعة وفيها قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
( 11 ) ( الجمعة ) ، والخطاب لكل المؤمنين ، رجالا ونساء وأطفالا ، شيبا وشبانا ، إلا غير القادرين لسبب أو لآخر ؛ والنداء لصلاة الجمعة : يعنى أنها واجبة على من كان في المصر وسمع الأذان أو يعلم بوقت أدائها ؛ والنداء أو الصلاة لا تكون إلا بدخول وقتها ؛ وهي فرض عين على كل مسلم ومسلمة ، وأوجب اللّه السعي إليها ؛ والذكر : هو سماع الخطبة وأداء الصلاة ، و « منع البيع والشراء » في وقت الصلاة : للتفرغ لها والاشتغال بها ، فإذا قضيت الصلاة يباح الانتشار في الأرض ابتغاء للرزق أو طلبا للعلم ، أو لأي سبب آخر ، كزيارة الأهل ، وصلة الرحم ، والسير في الجنائز ، وزيارة المرضى إلخ ؛ و « ذكر اللّه بعد الصلاة » : بالطاعة له والشكر باللسان . وتجوز صلاة الجمعة بأي عدد ولو كان المصلون ثلاثة ، وتقام في القرية كما في الحضر . ويصحّ أن يخطب الخطيب واقفا ، أو قاعدا ، وقد خطب معاوية قاعدا لكبر سنه ، وخطب عثمان قائما ، فلمّا كبر في السن خطب قاعدا ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يخطب قائما فإذا لم يكن هناك كلام قعد ، ثم يستأنف الخطبة قائما . * * *

1916 - ( فرض الجمعة )

فرضت صلاة الجمعة بالتنزيل وبالسنّة ، فقال تعالى :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 9 ) ( الجمعة ) ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أضلّ اللّه عن الجمعة من كان قبلنا » ، وقال : « إن اللّه فرض على اليهود الجمعة فأبوا ، وقالوا : يا موسى ، إن اللّه لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعله لنا ، فجعل عليهم » ، وقيل : إن يوم الجمعة عرفه الأنصار في المدينة قبل أن يقدم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وجعلوه يومهم ، أي يوم عيدهم الأسبوعى ، وصلّوا فيه ، وأنزل اللّه لذلك :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
الآية ، فاختيارهم للجمعة وتسميتهم لها ، كانا اجتهادا ، ولا يمنع ذلك أن يكون النبىّ صلى اللّه عليه وسلم علمه بالوحي ، فحصلت الهداية للجمعة بالبيان والتوفيق . * * *