تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2163

مساهمون:

ص٢١٦٣

1914 - ( خطبة الجمعة )

أقل ما يجزى في الخطبة الأولى أن يحمد الخطيب للّه ، ويصلّى على نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويوصى بتقوى اللّه ، ويقرأ آية من القرآن ، ثم في الخطبة الثانية بدلا من آية القرآن في الأولى يكون الدعاء في الثانية . ولمّا خطب « عثمان » أول مرة ارتج عليه فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا ، وإنكم إلى إمام فعّال أحوج منكم إلى إمام قوّال ، وستأتيكم الخطب . ثم نزل فصلى . وكان صدر خطبة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ به من شرور أنفسنا . من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدىّ الساعة . من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى . نسأل اللّه ربّنا أن يجعلنا ممن يطيعه ويطيع رسوله ، ويتّبع رضوانه ، ويجتنب سخطه ، فإنما نحن به وله » . ومن أقواله في خطبة الجمعة : « كل ما هو آت قريب ، ولا بعد لما هو آت ، لا يعجل اللّه لعجلة أحد ، ولا يخفّ لأمر الناس . ما شاء اللّه لا ما شاء الناس . يريد اللّه أمرا ويريد الناس أمرا . ما شاء اللّه كان ولو كره الناس . ولا مبعد لمّا قرّب اللّه ، ولا مقرّب لما بعّد اللّه . لا يكون شئ إلا بإذن اللّه جلّ وعزّ » . ومن أقواله : « أيها الناس ، إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم . وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم . إن العبد المؤمن بين مخافتين : بين أجل قد مضى لا يدرى ما اللّه قاض فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدرى ما اللّه صانع فيه . فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشبيبة قبل الكبر ، ومن الحياة قبل الممات . والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب ، وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم » . ومن خطبته يوم الجمعة قال : « يا أيها الناس ، توبوا إلى اللّه من قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصالحة من قبل أن تشغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبين ربّكم بكثرة ذكركم له ، وكثرة الصدقة في السرّ والعلانية ، ترزقوا وتنصروا وتؤجروا . واعلموا أن اللّه قد فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في شهري هذا ، في عامي هذا ، إلى يوم القيامة ، فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل أو جائر ، استخفافا بها أو جحودا لها ، فلا جمع اللّه شمله ، ولا بارك له في أمره . ألا ولا صلاة له ، ولا زكاة له ، ولا حجّ له . ألا ولا صوم له ، ولا برّ له ، حتى يتوب ، فمن تاب تاب اللّه عليه ، ألا لا تؤمّنّ امرأة رجلا ، ولا يؤم أعرابىّ مهاجرا ، ولا يؤمّ فاجر مؤمنا ، إلّا أن يقهره سلطان يخاف سيفه أو سوطه » . أخرجه ابن ماجة . * * *