أفضل ، لأنه أقرب إلى الإخلاص ، وأبعد عن الرياء . ومن التطوع ما تسن له الجماعة كصلوات التراويح ، والاستسقاء ، والكسوف ، ومنه ما يؤدّى على انفراد ، وهذا الأخير منه السنّة المعينة كالسنن والرواتب ، كالركعتين قبل الفجر وبعد المغرب . وكان أكثر تطوعه صلى اللّه عليه وسلم منفردا . ويستحب مع السنن الرواتب التطوع قبل الظهر وبعده بأربع ركعات ، وأربع قبل العصر ، وأربع بعد المغرب ، وأربع بعد العشاء . ويستحب الدعاء في صلاة التطوع ، ويجوز فيها الخروج بتسليمة واحدة . ويسنّ للإمام الانتقال من مكانه إذا أراد التطوّع .
ويسن لمن يدخل المسجد أن يصلى ركعتين قبل جلوسه تحية للمسجد . ويستحب لمن حجّ أن يدخل الكعبة فيكبّر في نواحيها ويصلى ركعتين ويدعو اللّه ، وأن يصلى بعد الطواف ركعتين ، يكررهما بعد كل طواف ، وبعد أن يفرغ من الأشواط السبعة الأولى ثم الثانية .
وتباح صلاة التطوع في السفر على وسيلة المواصلات أيا كانت ، سواء كانت سيارة أو قطارا أو طائرة ، أو حتى راحلة ، وتكون قبلة المصلى حيثما اتجهت الوسيلة التي يركبها ، ويومئ المصلى بالركوع والسجود ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ، ولو اضطر إلى النزول أو الصعود أثناء الصلاة فعل . ويباح للماشي أن يصلى وهو يمشى ، وعليه أن يستقبل القبلة في افتتاح الصلاة ثم ينحرف إلى جهة سيره ، ويقرأ وهو ماش ، ويومئ في الركوع والسجود .
* * *
1880 - ( صلاة النافلة هي صلاة التطوّع )
كصلاة السنّة الراتبة ، وصلاة الضحى ، وصلاة قيام الليل ، وصلاة الوتر . والنافلة المعينة :
كصلاة الكسوف ، والاستسقاء ، والتراويح ، والوتر . والسنن الرواتب : شرطها نية التعيين ، والنافلة المطلقة : كصلاة الليل ، يجزئ فيها نية الصلاة لا غير .
* * *
1881 - ( صلاة التراويح )
التراويح جمع ترويحة ، وهي في الأصل اسم للجلسة مطلقا ، ثم سميت بها الجلسة التي بعد أربع ركعات في ليالي رمضان لاستراحة الناس بها ، ثم سمّى كل أربع ركعات ترويحة . والتراويح اسم لعشرين ركعة في ليالي رمضان ، وحكمها قيام رمضان ، وهي سنة مؤكدة استنها الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ونسبت إلى عمر لأنه جمع الناس على أبىّ بن كعب .
والأفضل أن تصلّى التراويح جماعة ، ويختلف عدد ركعاتها ، والمختار أنها عشرون ركعة ، والأمر في العدد على ما يحتمله الناس ، ويقرأ فيها القرآن ، والمستحب أن يختم ، ليسمع