تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2076

مساهمون:

ص٢٠٧٦
جميعا ، فقال : « أيلعب بكتاب اللّه وأنا بين أظهركم » ؟ يشير إلى الآية :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
( 229 ) ( البقرة ) يعنى يطلقها مرة في وقت ، ويطلقها مرة ثانية في وقت آخر ، فهاتان طلقتان رجعيتان ، فإذا طلق للثالثة بانت . وجعل اللّه تعالى الطلاق ثلاث متفرقات للحكمة التي أوردها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الحديث « أبغض الحلال إلى اللّه الطلاق » فمن يحلف باللّه ثلاثا لا يعد حلفه إلا يمينا واحدة ، فليكن المطلّق مثله ، وليكن الطلاق المشروع كما في الآية لا يكون بالثلاث دفعة ، بل على الترتيب المذكور . * * *

1764 - ( الفسخ والطلاق )

يفترق الفسخ عن الطلاق ، فالفسخ من غير شهود ، ويحتاج إلى حكم القاضي ، والطلاق قد يكون بيد القاضي ، وقد يكون من الرجل ، والأولى أن يكون بيد القاضي . ويشترط للطلاق شاهدان عدلان ؛ كما يشترط في المطلقة المدخول بها أن يكون طلاق زوجها لها في طهر لم يواقعها فيه ، ولا يشترط ذلك في الفسخ الذي تردّ فيه المرأة بالعيب . ولا يحسب الفسخ من التطليقات الثلاث التي تحرّم بها المطلّقة على المطلّق ، وإذا طلّقت المرأة قبل الدخول بها لها نصف المهر ، ولا شئ لمن تردّ بالفسخ قبل الدخول إلا في العنن . * * *

1765 - ( عيوب المرأة والرجل الموجبة لفسخ الزواج )

التدليس في الزواج : هو أن يخفى الخاطب أو المخطوبة نقصا ، كأن يكون أحدهما مسلولا ، أو أعور ، أو تدّعى المرأة أنها بكر وشابة ، أو يدّعى الرجل أنه حاصل على مؤهل عال ، وذو مكانة وشرف ، ثم يتبين كذب الدعوى . والعيوب التي يكتشفها أحد الزوجين في الآخر على نوعين ، الأول : يوجب الخيار بين فسخ الزواج أو إمضائه ، والثاني لا تأثير له ، ووجوده وعدمه سواء ومن ذلك الاضطراب النفسي أو العقلي ، وهو صفة مشتركة بين الرجل والمرأة ، وأيما امرأة يتبين لها أن زوجها به هذا المرض ، فلها أن تردّ زواجه بها وتفسخه ، والمجنونة ، والبرصاء ، والمجذومة تردّ ، لأن مثل هذه الأمرض لا شفاء منها ، وكذلك عدم المناعة المسمى بالإيدز وإذا تمّ فسخ عقد الزواج قبل الدخول فلا مهر للمرأة ولا عدّة ، وإن كان بعده فلها المهر وعليها العدّة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفاسخ هو الزوج أو الزوجة . والخصاء من العيوب الموجبة للفسخ ، وهو سلّ الأنثيين أو رضّهما ، والخصيّ يولج وقد يبالغ ويكون أكثر من الفحل ولكنه لا ينزل . وكذلك المجبوب ، والجب هو قطع ذكر الرجل من الأساس ، وللمرأة الحق أن تطلّق منه ، فإن كان له بعضه مما يمكن