تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2064

مساهمون:

ص٢٠٦٤
جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
( 128 ) ( النساء ) ؛ وحالة يكون النفور فيها من الزوجين ، وفيها يقول اللّه تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
( 35 ) ( النساء ) . والتحكيم في الآية من سلطة القاضي إذا وقع الشقاق بين الزوجين ، وتفاقم خلافهما ، وطالت خصومتهما ، وشرط الحكمين أن يكونا من ثقات أهل الزوجة وأهل الزوج ، ويجتمع الحكمان ، ويستمعان إليهما ، وينظران فيما آل إليه حالهما وإمكان التوفيق بينهما ، وما يريانه في صالحهما بالتفريق أو التوفيق ، وإذا اجتمع رأيهما على التفريق أو التجميع فأمرهما جائز ، وعليهما أن يبيّنا ما إذا كان الرجل هو المسئ أو أنها المرأة ، وتحديد ذلك فيه أن الرجل يجب عليه مؤخر الصداق والمتعة والنفقة ، أو أن المرأة عليها أن تبرئه من ذلك . وقضى عثمان بن عفان بالحكمين ، ولمّا قضى بهما علىّ بن أبي طالب نبّه الحكمين فقال : أتدريان ما عليكما ؟ إن عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما . ورضيت المرأة ورفض الرجل أن يحكما بالفرقة فقال علىّ ، كذبت ! واللّه لا تبرح حتى ترضى بكتاب اللّه عز وجل . رواه ابن أبي حاتم . فالتحكيم من كتاب اللّه ، والإسلام يقول به ، وهو آخر ما أشارت به التشريعات المعاصرة ، وما أخذت به . والحكمان لهما أن يفرّقا طالما قد قبلهما الزوجان وقضى بهما القاضي ، فهما وكيلان عن الزوجين ، ومن شأن الحكم أن يحكم بغير رضا المحكوم عليه وهو ظاهر الآية ، والحمد للّه الذي في دينه كل هذه السعة ، فلا اليهودية ولا النصرانية تقضى بالتحكيم أو تعرف عنه ، وإنما في النصرانية المصالحة ، ووعظ بها بولس الرسول ، فلا تفارق المرأة الرجل ، ولا يفارقها ، وليبقيا زوجين وليتصالحا ( الرسالة الأولى لأهل كورنتس 7 / 11 ) . * * *

1749 - ( أنواع الطلاق )

الطلاق إما واجب ، أو مندوب إليه ، أو مباح ، أو مكروه ، أو محظور . والطلاق الواجب : مثل طلاق المؤلى بعد التربّص إذا أبى الفدية ، أو الذي يستوجبه تفريط المرأة في حقوق اللّه الواجبة عليها كالصلاة ونحوها ، أو تكون المرأة غير عفيفة ؛ والطلاق المندوب إليه : كالطلاق إذا استحكم الخلاف وقضى به الحكمان كما في الحال التي تحوج المرأة إلى المخالعة ؛ والطلاق المباح : هو ما يلجأ إليه عند الحاجة لسوء خلق الزوجة ؛ والطلاق المكروه : هو الذي لا حاجة إليه ، وقيل هو محرّم ، وقيل هو مباح ؛ والطلاق المحظور : هو الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها ، والإجماع على تحريمه ، ويسمى الطلاق البدعي . * * *