تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2043

مساهمون:

ص٢٠٤٣

1726 - ( نفقة الرضيع وأمه على الأب )

في الآية :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها
( 233 ) ( البقرة ) : في الآية : أن نفقة الرضيع وأمه على الأب ، وأن الرضاعة على الأم ، وإنفاق الأب على قدر غناه ، لا يكلّف في الإنفاق فوق ما يطيق ، ولا تكلّف المرأة أن ترضعه من غير أن تقدر ، كما لا تكلف على الصبر على تقتير الأب وشحّه ، و « القصد » هو المطلوب . وللأم حضانة الرضيع خلال عامي الرضاعة وحضانته ما بعدهما من سنين ، لصغره وحاجته إليها ، إلى أن يبلغ فيخيّر ، ولا شك أن الطفل سيختار أمه ، والآية لا تحدد سنا للطفل ترعاه فيه أمه ، والأولى أن يترك لها أمر رعايته إن كان ولدا أو جارية ، والنبىّ صلى اللّه عليه وسلم خيّر الابن فاختار أمه ، وفي الخبر أن امرأة جاءت إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وقالت : يا رسول اللّه ، إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وإن أباه طلّقنى وأراد أن ينتزعه منى . فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنت أحق به ما لم تنكحى » أخرجه أبو داود . فإذا تزوّجت الأم فالخالة أحقّ بالصغير ، وفي الحديث : « فإنما الخالة أم » ، ثم أم الأم ، ثم أم الأب إذا لم يكن للصغير خالة ، ثم الأخت ، ثم العمّة ، فإذا لم تتوفر الحاضنة المؤتمنة التي يكون عندها في حرز وكفاية ، ينظر إلى من يحوط الصبى ، ومن يحسن إليه في حفظه وفي تعليمه ، وقيل الأم أولى ولا يسقط حقها في الحضانة بالزواج . * * *

1727 - ( الحضانة حق الولد )

الولد يعنى المولود ، ذكرا كان أو أنثى . ولا حضانة لفاجرة ، أو ضعيفة عاجزة عن القيام بحق الصبى ، لمرض أو زمانة . والحضانة أولى بها الأم ، ثم الخالة ، ثم الجدّة للأم ، ثم الجدّة للأب ، ثم أخت الصبى ، ثم عمّته ، ثم ابنة أخيه ، ثم الأب . وليس لابنة الخالة ، ولا لابنة العمة ، ولا لبنات أخوات الصّبي من حضانته شئ ، والمعقول أن الأنفع له هو الأصلح ، وتستمر الحضانة طالما لا يخاف على الطفل تضييع أو دخول فساد ممن يكون حاضنا له . وتستوى الزوجة المسلمة والزوجة الذمّية في حقّها في حضانة طفلها ، لأن المبدأ الحاكم لذلك كله أن الولد لا بد له من حاضنة ، وهي الأصلح له . * * *

1728 - ( فصال الطفل أو فطامه )

يقول تعالى في آية الرضاع :
فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
( 233 ) ( البقرة ) ، والفصال والفصل : هو الفطام ، أصله التفريق ، فهو تفريق بين الطفل والثدي ، ومنه سمى الفصيل ، لأنه مفصول عن أمه . « والتراضي على الفصال » المقصود به أن يأتي قبل الحولين ، وقبل التراضي يكون التشاور وهو استخراج الرأي ، فلمّا