تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2040

مساهمون:

ص٢٠٤٠
أولا ، والأولى أن يتعفف الرجل أو تتعفف المرأة أولا بالزواج ثم يحج أو تحج ، وعلى ربّ الأسرة أن يزوّج بناته أولا ثم يحج ، أو أن يعين أولاده الذكور على الزواج قبل أن يقوم هو نفسه بالحج ، أو قبل أن يشرع أىّ منهم في الحج . * * *

1721 - ( هل نهدى العروسين ؟ )

عن أنس بن مالك قال : كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يحتفل بزواج ابنته زينب ، فقالت لي أم سليم : لو أهدينا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هدية ؟ فقلت لها افعلى ، فعمدت إلى تمر وسمن وأقط فاتخذت حيسة في برمة ، فأرسلت بها معي إليه ، فقال لي : « ضعها » ، ثم أمرني فقال : « ادع لي رجالا » سمّاهم ، « وادع لي من لقيت » . قال : ففعلت الذي أمرني ، فرجعت فإذا البيت غاص بأهله ، فرأيت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وضع يديه على تلك الحيسة وتكلم بها ما شاء اللّه ، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه ويقول لهم : « اذكروا اسم اللّه ، وليأكل كل رجل مما يليه » . والحيسة طعام من تمر وسمن وسويق ، وهو الناعم من دقيق الحنطة والشعير ، والبرمة القدر ، والأقط الجبن ، والحديث فيه : أن المسلمين يتهادون في مناسبة الزواج ليعينوا الزوجين ببعض تكاليف الاحتفال بالزواج ، ولا بأس أن تكون الهدايا مما يستعان به في المنزل ، وينفع اقتصاديا ، وهو تكافل محمود . وفي زواج عائشة كانت نسوة الأنصار يهدينها ، وكانت أخريات يغنين : « فحيّونا نحييكم » ، يعنى إن أهديتمونا اليوم فسنهديكم غدا ، وصحّح لهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم غناءهم فقال : « قلن : حيّانا اللّه وحيّاكم » وذلك دعاء للنسوة اللاتي يهدين العروس . * * *

( ثالثا : الحمل والولادة والرضاع والفطام والحضانة )

* * *

1722 - ( الحمل ومستتبعاته )

في الحديث : « مفاتيح الغيب خمس » أنه : « لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا اللّه » أخرجه البخاري . وفي الآية :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
( 8 ) ( الرعد ) : أنه سبحانه منفرد بعلم الغيب ؛ وقوله : « وما تغيض الأرحام » : يعنى ما تسقط قبل التسعة أشهر ، وما يزيد بها فوق التسعة . والغيض : انقطاع دم الحيض ؛ وما تزداد : بدم النفاس بعد الوضع . وفي هذه الآية دليل : على أن الحامل يمكن أن ينزل منها الدم وتحيض ، وهو حيض الحبالى . وكانت عائشة تفتى النساء الحوامل إذا حضن أن يتركن الصلاة .