تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2036

مساهمون:

ص٢٠٣٦
عموما ، والمحافظة على الصلاة ، وأن تغتسل من الجنابة ، وأن تتوضأ كما يجب ، وأن تراعى بيتها وأولادها وأهلهما وجيرانها ، ومكارم الأخلاق ، فإذا اختلفا واستحكم خلافهما فلهما التحكيم كقوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
( 35 ) ( النساء ) . * * *

1715 - ( المسلمة حانية على أولادها حافظة لزوجها )

في الحديث عنه صلى اللّه عليه وسلم لما سئل عن أفضل النساء ؟ قال : « أحناهن على ولد في صغره ، وأرعاهن على زوج في ذات يده » ، يقصد : أن الصالحة هي الحانية على أولادها ، والراعية لمال زوجها . ولمّا تزوج جابر بن عبد اللّه ، وكانت له شقيقات من والده صغيرات في السن ، قال للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : أنه اختار لنفسه زوجة ثيّبا تقوم عليهن وتصلحهن . واعتبر أفضل النساء هي التي تعينه على تربية إخوته ، وإدارة بيته وماله ، وتصل رحمه ، وقال : إن جميل العشرة من شيمة الصالحات . * * *

1716 - ( هل تسجد الزوجة لزوجها ؟ )

في الحديث عن سعيد بن المسيب عن عائشة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » أخرجه ابن ماجة وأحمد . والحديث مناسبته أن معاذ بن جبل كان قد رأى الناس يسجدون لأساقفتهم في الشام ، فودّ لو يفعل المسلمون ذلك للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم احتراما وتبجيلا ، فذكر له ذلك فقال : « لا تفعلوا ، فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير اللّه لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، والذي نفس محمد بيده لا تؤدى المرأة حقّ ربّها حتى تؤدّى حقّ زوجها ، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه » أخرجه ابن ماجة . والحديث يؤصّل لمبدأ التوافق بين الأزواج بالتراضي لا بالتنازع ، وفي علم الاجتماع حيثما كان هناك اثنان ، فأحدهما الغالب برجحان عقله أو بظهور علمه ، أو بفاعليته ونشاطه وإيجابيته وفائدته للناس ، ومن ذلك مجتمع الأسرة الصغيرة المؤلفة من الزوج والزوجة - وكلاهما سوىّ ، وأولادهما . والرجل الذي يسجد له هو الذي يكرم زوجته ويحترمها ، ويرفع من شأنها وشأن أولاده ، ويحضّها على البرّ وفعل الخيرات ، وهو الرجل الذي يبذل وسعه من أجل إسعاد أسرته ورفاهيتها وخيرها في الدنيا والآخرة ، فمثل ذلك يبجّل ويحترم وينزل المنزلة الواجبة في نفس زوجته وأولاده . و « لو » في الحديث حرف امتناع ، يعنى : أنه لم يأمر المرأة أن تسجد لزوجها ، والرسول صلى اللّه عليه وسلم لم تسجد له أية امرأة
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2036 | عبد المنعم الحفني