تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2035

مساهمون:

ص٢٠٣٥
في إشرافه ، ويجدّ فيه ويتعب ، ولا يملّ ولا يكلّ . والراعي في بيته هو الزوج عمله رعاية أهل بيته ، كرعاية الأمير لرعيته ، وكذلك المرأة ، مناط رعايتها بيتها وأولادها ، ومسؤولية الزوج كمسئولية الأمير ، وكذلك المرأة ، وكل إنسان في عمله هو الراعي أي المراقب للّه ، يتّقيه فيما أوكله عليه وعهد له به . * * *

1713 - ( المسلم يعين زوجته في البيت )

فهكذا علّمنا الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فعن عائشة زوجته صلى اللّه عليه وسلم ، لمّا سئلت عمّا كان يصنع في البيت ، قالت : كان يكون في مهنة أهله ، يعنى في عونهم ، يساعدهم ويبذل جهده فيما يتقن ولا يتقنون ، ولم يكن يدفع على ذلك وما كان يرفضه أو يتأبّاه . * * *

1714 - ( العشرة بين الأزواج )

العشرة : هي الصحبة ، والعشير هو الصاحب ، كقوله تعالى :
لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ
( الحج 13 ) ، وهو في الآية : الزوج ، من المعاشرة ، كقوله تعالى :
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
( النساء 19 ) ، والمقصود بالمعاشرة : الزوجية ، وأما المعروف في العشرة : فهو أن يوفّى الزوج حقّ زوجته من المهر ، والنفقة ، وألّا يعبس في وجهها بغير ذنب ، وأن ينطلق في القول ، لا فظّا ، ولا غليظا ، ولا مظهرا ميلا إلى غيرها ، لتكون الأدمة - أي الصحبة - بينهما ، على الكمال ، فإنّ توافق الزوجين أهدأ للنفس ، وأهنأ للعيش ، وعليه أن يتصنّع لها وتتصنّع له ، وكان ابن عباس يقول : إني أحب أن أتزيّن لامرأتى ، كما أحب أن تتزين امرأتي لي » . وعلى المرأة أن ترعى نفسها ، وبيتها ، وزوجها ، وأولادها ، وعليه إن كانت له امرأة ثانية أن يقسم بينهما بالعدل في المبيت والنفقة ، وليس له أن يترك وطأها لأكثر من أربعة أشهر ، فإذا كان على سفر وغاب أكثر من ستة أشهر ، فلها أن تطلب الطلاق ، ويكره له أن يطأ ويعزل إلا عن ضرورة وبإذنها ؛ وإذا خافت نشوزه وإعراضه عنها ، لمرض بها ، أو كبر ، أو دمامة ، فلا بأس أن تضع عنه بعض حقوقها أو نفقتها ، فإن رجعت فلها ذلك ، وإذا ظهرت منها أمارات نشوز ، فعليه أن يعظها ، ويخوّفها اللّه تعالى ، ويذكّرها بواجباتها ، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة ، وما يسقط بذلك من حقوقها من النفقة ، وما يباح له من هجرها . ولا يجوز للزوج أن يقاطع زوجته أكثر من ثلاثة أيام ، وليس له ضربها ، ولا ينبغي له أن يمنعها من الخروج لقضاء حاجاتها ، أو عيادة والديها ، أو حضور جنازة أحدهما ، ولا يجوز له أن يمنعها عن المساجد ، وعليه أن يحضّها على تعلّم القرآن ، وعلى التعلّم