1660 - ( النساء يحضرن العرس مع الرجال )
في الحديث عن سهل قال : لمّا عرّس أبو أسيد الساعدي دعا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، فما صنع لهم طعاما ، ولا قرّبه إليهم ، إلّا امرأته أم أسيد ، بلّت تمرات في تور من حجارة ، من الليل ، فلما فرغ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من الطعام أمالته له فسقته تتحفه بذلك » رواه البخاري . وقوله : بلّت تمرات يعنى صنعت شرابا لا يسكر في العرس ؛ والتور : قدر ؛ وأمالته مرّسته بيدها ؛ وتتحفه به : تخصّه به . وفي الحديث - كما ترى : أن النساء يجوز حضورهن العرس مع الرجال والخدمة عليهم ، بشرط أمن الفتنة ومراعاة الستر .
* * *
1661 - ( هل تشهد النساء على الزواج أو الطلاق ؟ )
عقد الزواج عقد معاوضة مثل البيع ، فيمكن أن تشهد عليه النساء ، وفي الآية :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
( البقرة 282 ) ، وشرط الشهادة أنها تنعقد لرجلين ، فإن لم يتوفر الرجلان فرجل وامرأتان ، غير أن ذلك في الديون والبيوع بالأجل من غير كتابة ، وفي غير ذلك تجوز شهادة المرأة على السواء بالرجل ، ويشترط العدالة في الشهود جميعا ، رجلين كانوا ، أو رجلا وامرأتين . وقوله « أن تضل إحداهما » أي المرأتان ، أنّ إحداهما إذا نسيت ذكّرتها الأخرى . وشرط الرجلين : أن مجالس الزواج كان يحضرها قديما الرجال غالبا وتعزل عنها النساء . وفي النصرانية لا تشترط الشهادة ، وكذلك لا يوجد شرط الشهادة في التوراة ، لا في الزواج ولا في الطلاق ، على عكس الإسلام فقد اشترط لهما الشهود ، واشترط أن يكونوا من الصالحين والصالحات ، لم يعرف عنهم فسق ظاهر ، وأن يكونوا من العقلاء الراشدين من النظراء لهما . ولا يحتج بالسنّة أنها قد مضت منذ الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن لا تستشهد النساء في الحدود ، ولا في الزواج ، ولا في الطلاق ، فقد كانت النساء وقتذاك في عزلة ، ومجتمعاتنا فيها السيدات المرموقات ، والطبيبات الناجحات ، ومعلّمات الجامعة والمحاميات إلخ ، وهؤلاء يخرجن إلى الحياة العامة ويمارسنها كالرجال ، وشهادتهن صحيحة ومشروعة . وقد روى عبد الرزاق وسعيد بن منصور عن عطاء بن يسار : أن عمر بن الخطاب أجاز شهادة النساء مع رجل واحد في النكاح وذلك هو ديننا السمح كما وصفه الرسول صلى اللّه عليه وسلم .
* * *
1662 - ( صيغة الزواج )
يشترط في صيغة الزواج الإيجاب والقبول من المخطوبة والخاطب ، ولا يتم الزواج